اعلن ممثلو المستوطنين الاسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة شن حملة على اي قرار بوقف الاستيطان للتصدي لتجميد البناء الذي يفكر فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ويفترض ان تبدأ هذه الحملة في عيد رأس السنة اليهودية التي تنتهي في 20 ايلول باعتصام دائم امام مقر نتنياهو في القدس.
وقال رئيس مجلس مستوطنات غوش عتصيون قرب بيت لحم شاوول غولدشتاين ان "حق اليهود في البناء في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ثابت. نطالب حزب ليكود (اليميني الحاكم) بتنفيذ الوعود التي قطعها في هذا الشأن" قبل انتخابات آذار الماضي.
وندد رئيس مجلس المستوطنات اليهودية "ييشا" المنظمة التي تضم غالبية المستوطنين، داني دايان بعزم الحكومة على وقف عمليات البناء موقتا. وأبدى عن ارتياحه لان الحملة "حققت اجماعا" بين المستوطنين العلمانيين والدينيين والمعتدلين والمتطرفين على حد سواء.
وينتقد ممثلو المستوطنين تباطؤ البناء في الاشهر الاخيرة ويشككون في التعهدات التي قطعها لهم نتنياهو.
هجوم على فلسطينيين
في غضون ذلك، أطلق مسلح يهودي النار من مسدسه على فلسطينيين في القدس الشرقية واصاب اثنين منهم قبل ان تقبض الشرطة الاسرائيلية عليه.
وصرّح الناطق باسم الشرطة شموئيل بن روبي بأن إطلاق النار حصل قرب القسم المحاط بسور في البلدة القديمة. ونقل المصابان بسرعة إلى المستشفى. واحتج الفلسطينيون على إطلاق النار بأن رشقوا الشرطة وبعض المنازل اليهودية في حي سلوان القريب بالحجار. وقال بن روبي إن قوات شرطة أرسلت لاحتواء العنف.
واحتدمت التوترات حديثا بين اليهود والفلسطينيين في القدس منذ أن طردت إسرائيل اخيرا عائلتين فلسطينيتين من منزليهما بموجب حكم قضائي بهدم منازل أخرى تقول إنها بنيت من دون تراخيص.
إقفال "الحكواتي"
واقتحمت مجموعة متطرفة من المستوطنين الإسرائيليين منزل عائلة الداودي في حوش الحلو بعقبة السرايا في القدس القديمة.
وقال صاحب المنزل محمد زهير الداودي ان عملية الاقتحام تمت بعد كسراقفال الابواب الخارجية، وهي المحاولة الثانية للاستيلاء على المنزل خلال عشرة اشهر، مشيرا إلى ان المستوطنين استغلوا هذه المرة وجود صاحبة المنزل في الولايات المتحدة ووجوده هو في العمل. واضاف ان الجيران ابلغوه وجود مستوطنين في منزله، فسارع الى ابلاغ الشرطة التي أخرجتهم من المنزل الذي يتكون من طبقتين.
وتعيش عائلة الداودي في المنزل منذ عام 1930 ودفع إيجاره بانتظام.
وأوضح الداودي انه رفض عروضا إسرائيلية مغرية لشراء المنزل وانه سيتصدى لمحاولات الاستيلاء عليه.
وأصدر وزير الامن الداخلي الاسرائيلي اسحق اهرونوفيتش امرا عسكريا باقفال المسرح الوطني الفلسطيني "الحكواتي" ونادي جبل الزيتون في حي الطور بالقدس موقتاً لمنع إقامة أمسيتين رمضانيتين كانتا مقررتين مسبقا.
وكانت قوة من الشرطة والامن اقتحمت منزلي رئيس نادي جبل الزيتون عبدالله الكسواني والمشرف الرياضي في النادي زياد الشمالي واقتادتهما إلى السجن وأخضعتهما لتحقيق استمر بضع ساعات، ثم اطلقتهما.
عباس
وأوردت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرر رسائل لمسؤولين أميركيين رفيعي المستوى ومسؤولين إسرائيليين اخيرا، أكد فيها رفضه لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي قبل تجميد البناء في المستوطنات بالضفة الغربية وفي الأحياء الاستيطانية بالقدس الشرقية.
وقالت ان الادارة الاميركية معنية بعقد قمة ثلاثية تجمع عباس ونتنياهو والرئيس الاميركي باراك اوباما، على هامش افتتاح أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، في 22 ايلول.
ونقلت عن مصدر سياسي إسرائيلي إن إعلان إسرائيل المصادقة على بناء 457 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، مطلع الاسبوع الجاري، وتأخر نتنياهو في اعلان تجميد البناء في المستوطنات، سببان جعلا عباس يرفض المشاركة في قمة ثلاثية.
وبعثت الولايات المتحدة برسائل الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية طالبت فيها بان يليّن الجانبان مواقفهما لاتاحة عقد القمة.
وسيصل المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل إلى إسرائيل مساء اليوم ليلتقي نتنياهو، سعياً تفاهمات نهائية على تجميد الاستيطان.
(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)




















