دعا الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف أمس الى وضع حد لهيمنة دولة واحدة على العالم في اشارة الى الولايات المتحدة، معتبرا انه يتعين على الدول ان تنتقد بعضها بعضاً كي لا تهدد سياسة احداها الاستقرار العالمي. وقال خلال مؤتمر عنوانه "الدولة العصرية والامن الدولي" ان "عدم كفاية واحيانا مجرد عدم وجود رغبة لدى حكومة ما في حل مشكلة، يؤدي الى اضرار لا تنحصر في بلدها". واعطى مثالا على ذلك ان "السياسة المالية الطائشة لحكومة بلد واحد ادت الى ازمة اقتصادية عالمية"، في اشارة واضحة الى الولايات المتحدة.
وحض الرئيس الروسي العالم على اعتماد البراغماتية تجنبا لـ"المشاريع الحالمة للهيمنة العالمية". وندد بمشروع "الخلافة العالمية" الذي ترفع لواءه بعض الحركات الاسلامية المتطرفة وكذلك بـ"الهيمنة الخيرة" وهو التعبير الذي يستخدمه عدد من علماء السياسة لوصف السياسة الخارجية للولايات المتحدة منذ انتهاء الحرب الباردة، وخصوصا في عهد الرئيس جورج بوش الابن. واعتبر ان على الدول ان تكون قادرة على ان "تقوّم بطريقة نقدية، ليس فقط سياسة خارجية وانما ايضا سياسة داخلية… وقد يكون ذلك بالتدليل على النواقص اذا كانت تلك السياسة يمكن ان تؤدي الى مشاكل دولية، او اذا كانت تتجاهل المعايير الاخلاقية او المبادىء الانسانية".
(و ص ف)




















