يصل الرئيس السوري بشار الأسد غداً الى اسطنبول في زيارة قصيرة يجري خلالها محادثات مع نظيره التركي عبد الله غول في شأن عملية السلام في المنطقة، بينما صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بانه سيشارك في "اجتماع سياسي" رباعي الخميس في اسطنبول لمتابعة المشاورات في شأن تسوية الأزمة السورية – العراقية بعد اتهام بغداد لدمشق بايواء المحرضين على اعتداءات 19 آب.
وصرح السفير السوري لدى أنقرة نضال قبلان بان "عملية السلام محور اساسي في ضوء التصريحات الاسرائيلية الاخيرة الرافضة لتجميد المستوطنات في الاراضي الفلسطينية".
وكانت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" اعلنت الاربعاء عن زيارة الاسد لتركيا بدعوة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الى افطار يقيمه على شرفه.
واوضح قبلان ان المحادثات مع الجانب التركي ستتناول "تلطيف الاجواء" في المنطقة. واوضح وعلق على تسريبات اعلامية عن لقاءات مرتقبة للرئيس السوري مع وزراء عراقيين خلال زيارته لتركيا بان "اللقاءات امر طبيعي حين تتوافر ظروف اللقاء".
وبدأت انقرة، التي رعت منذ أيار 2008 محادثات غير مباشرة بين سوريا واسرائيل، محاولة لتقريب وجهات النظر بين سوريا والعراق لاحتواء الازمة المتفاقمة بين البلدين.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان بغداد تفضل احتواء الموقف مع دمشق من "طريق الحوار"، مؤكداً ان وفداً امنياً سيشارك في اجتماع امني في انقرة اليوم لتقديم "أدلة واثباتات".
وفي القاهرة، قال موسى للصحافيين ان الاجتماع الذي يعقد الخميس في حضور تركيا والعراق وسوريا هدفه "تهدئة الأمور ودعم الحركة نحو الحوار بين العراق وسوريا".
وكان انعقد الاربعاء الماضي اجتماع رباعي ضم موسى ووزراء خارجية سوريا وليد المعلم والعراق هوشيار زيباري وتركيا أحمد داود اوغلو على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وتقرر عقد اجتماع ثان في تركيا لمواصلة الجهد من أجل انهاء التوتر بين دمشق وبغداد.
وتطورت العلاقات بين سوريا وتركيا على نحو ملحوظ خلال السنوات الأخيرة على المستويات السياسي والاقتصادي والعسكري.
كما يربط بين سوريا وتركيا اتفاق للتبادل الحر نشطّ التبادل التجاري الذي بلغ نحو ملياري دولار عام 2008 ومن المتوقع ان يصل الى ثلاثة مليارات دولار في نهاية 2009.
(و ص ف، رويترز، ي ب أ)




















