وسط ترقب حذر من نجاح الوساطات بين بغداد ودمشق، التقى مسؤولون عراقيون وسوريون في أنقرة لبحث التوتر بين البلدين، حيث تمحور الاجتماع حول «مسائل الاستخبارات على المستوى التقني»، حسب ما أوضح مسؤول تركي رفض الكشف عن اسمه بحيث يكون تحضيراً لاجتماع على مستوى أعلى سيعقد الخميس في اسطنبول.
ونقلت رويترز عن مصادر تركية أن وزير الخارجية وزير المعلم سيلتقي بنظيره العراقي هوشيار زيباري، بحضور وزير الخارجية التركي والأمين العام للجامعة العربية غداً الخميس. (التفاصيل ص3)
ويأتي هذا اللقاء المرتقب بعد يوم من زيارة الرئيس بشار الأسد إلى تركيا لبحث سبل «تلطيف الأجواء الإقليمية». واتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دمشق بإيواء مدبري عمليات التفجير التي حدثت الأربعاء 19 آب، ووصف الرئيس الأسد هذه الاتهامات «بغير أخلاقية»، ودخل على خط الأزمة وسطاء عرب وإقليميون أبرزهم أنقرة، إلا أن بغداد حافظت على لهجة تصعيدية، قائلة إنها ستستمر في مسعاها لدى مجلس الأمن لفتح تحقيق دولي. وأمس قبيل توجهه إلى تركيا، اجتمع زيباري مع سفراء وممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن طالباً منهم دعم مطالب العراق بتشكيل محكمة دولية، بعد أن لاقى هذا الطلب فتوراً بين أعضاء المجلس، حسبما نقلت وكالة الصحافة المستقلة.
من جهته أكد النائب سامي العسكري المقرب من المالكي أن خيار المحكمة الدولية ما زال قائما، معرباً في تصريح لصحيفة «الصباح الجديد» العراقية عن تشاؤمه حيال نتائج الوساطات الحالية، ونجاح اللقاء العراقي السوري في أنقرة بتسليم دمشق لعراقيين على الأراضي السورية.
وفجرت الأزمة مع سورية أزمة موازية في الداخل العراقي في ظل انقسام عراقي حيال الاتهامات التي وجهتها بغداد لدمشق، وسبق لرئيس جبهة الحوار الوطني العراقي صالح المطلق ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي والرئيس العراقي جلال طالباني أن انتقدوا طريقة أسلوب إدارة الحكومة للأزمة وتهميش هيئة الرئاسة والبرلمان العراقي، كما كشف نائب الرئيس عبد المهدي يوم الإثنين أن «التحقيقات الرسمية تشير إلى تورط القاعدة».
"الوطن" سورية




















