قال الرئيس بشار الأسد إن سورية ترفض إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من دون وساطة تركية، ورأى أن التغيير في سياسة الإدارة الأميركية الجديدة لا يزال في الإطار السياسي العام، لكن المطلوب هو رؤية نتائج ملموسة.
وقال الرئيس الأسد الذي يزور اسطنبول اليوم في مقابلة مع عدد من رؤساء تحرير الصحف التركية، نشرت نصها صحيفة «زمان» إن دمشق لا ترحب باقتراح إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل من دون وساطة تركية، وقال «الدور التركي مهم، لأسباب عديدة».
وعند سؤاله عما إذا كان هذا يعني رفضاً واضحاً للعرض الإسرائيلي بإجراء محادثات مباشرة قال الرئيس الأسد: «نعم، جوابنا هو لا، إلى أن تتوصل الاجتماعات إلى أساس صحي وصحيح».
وحول الاتهامات العراقية لسورية بالتورط في تفجيرات بغداد الأخيرة قال الرئيس الأسد إنه صدم عند «سماع هذه الاتهامات لأننا وقعنا اتفاقاً للتعاون الإستراتيجي قبل يومين مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي».
وأشار إلى أنه منذ العام 2004 يطالب العراقيون باسترداد أشخاص من المعارضة العراقية «لكنهم لم يقدموا لنا أي برهان على الجرائم التي يتهم بها هؤلاء. قلنا لهم سنسلمكم هؤلاء الأشخاص إذا قدمتم أدلة لنا، لكن حتى الآن فشلوا في تقديم أي دليل».
وتابع الرئيس الأسد: «قبل حرب العراق جاء قادة بعض الدول لإلقاء المحاضرات علينا، لكن تبين أنهم كانوا على خطأ ونحن على صواب. وبالمناسبة تعلمنا شيئاً آخر: الحل الذي يقدم من الخارج لا ينتهي دائماً إلى حل الموضوع. لقد شددنا بإلحاح دائماً على أن هذا الاحتلال لن يكون حلاً، ولكن ستكون له آثار مدمرة».
وحول ما إذا كان يرى تغيراً في السياسة الأميركية مع إدارة الرئيس باراك أوباما قال الرئيس الأسد: «من منظور الإطار السياسي العام لم نر أي تطور ايجابي في الممارسة. وإذا حدث أي تغيير فإنه تغيير في المقاربات تجاه المشاكل الموجودة. لم يعد هناك سياسة إملاء أميركية تجاهنا. هناك ولايات متحدة تميل أكثر للاستماع لآرائنا. ساد رأي في السابق أن «مراكز الأبحاث في أميركا يمكنها حل المشاكل في الشرق الأوسط. الآن العقلية الراهنة تقول إن المشكلات يمكن أن تحل من خلال العمل مع دول المنطقة».
وأضاف الرئيس الأسد: إنه بخلاف إدارة بوش هناك الآن إدارة أميركية أكثر انفتاحاً على جهود الوساطة التركية في المنطقة. لكن بالنسبة إلى حل المشاكل فإن وجهة نظر الإدارة الأميركية ليست واضحة، على الرغم من أننا نسمع أشياء عامة مثل «السلام الشامل» في المنطقة. هذا مهم جداً من وجهة نظرنا.. الشامل يعني أن تشمل (عملية السلام) فلسطين وإسرائيل ولبنان وسورية. لم يكن شيء كهذا في أيام بوش. أوباما بحاجة لملء التفاصيل تحت العنوان الأساسي، هذا يحتاج إلى خطة عمل تنفيذية. مرت تسعة أشهر على تولي أوباما السلطة، وهذه فترة مهمة جداً في فترة السنوات الأربع» للولاية الرئاسية.
وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى العمل بشكل أسرع بحيث يمكننا القول: حسناً، إن إدارة أوباما مختلفة. وبشكل عام يمكنني القول إن هناك نيات، لكننا بحاجة لرؤية نتائج أيضا».
من جهة أخرى قال الرئيس الأسد: «إذا هوجمت إيران (من قبل أميركا أو إسرائيل) فإن المنطقة ستدخل في مرحلة حساسة جداً ستستمر لعقود عدة. ولن تتمكن من الخروج من هذا الوضع سنوات عدة. والهجوم لن يمنع الاستقرار في الشرق الأوسط فقط لكنه سيفرض أيضاً تكلفة باهظة على المنطقة، وكذلك على العالم».
ورداً على سؤال عن موقف سورية من النشاطات النووية الإيرانية وعما إذا كان لدى سورية مخاوف منها قال: «السؤال المهم هو من الذي ستستهدفه إيران بهذه الأسلحة. هل ستستخدمها ضد تركيا؟ لا أعتقد ذلك. هل ستستخدمها ضد إسرائيل؟ لا أعتقد ذلك أيضاً لأن هناك العديد من العرب يعيشون في إسرائيل ومحيطها. امتلاك الأسلحة النووية ليس لاستخدامها ولكن للاستفادة من مفعولها الردعي» وضرب مثالاً على ذلك الهند وباكستان.
وأضاف: «لا أعتقد أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، ونحن ضد الأسلحة النووية بغض النظر عن البلد الذي يسعى لامتلاكها. وقد قدمنا قراراً أمام مجلس الأمن الدولي حول هذا الموضوع».
يو بي أي




















