تضاربت الانباء عن الاجتماع الذي كان مقرراً في اسطنبول بين وزراء خارجية سوريا والعراق وتركيا في حضور الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والذي يهدف الى تهدئة التوتر بين بغداد ودمشق. ففيما اكدت وزارة الخارجية التركية حصول الاجتماع اليوم، صرح الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ بان الاجتماع الذي انعقد أمس في أنقرة بين مسؤولين أمنيين عراقيين وسوريين قد فشل وانه لن تعقد اجتماعات أخرى.
وانهارت المحادثات بعدما رفض الوفد السوري قبول لائحة باسماء أشخاص تطالب بغداد دمشق بطردهم من الاراضي السورية بدعوى تورطهم في الهجمات الدامية التي أوقعت أكثر من مئة قتيل ومئات الجرحى في العاصمة العراقية في 19 آب الماضي. وتتهم بغداد النظام السوري بايواء موالين للرئيس العراقي الراحل صدام حسين متهمين بانهم وراء العنف في بغداد، بينما ترفض دمشق هذه الاتهامات وتطالب بغداد بتقديم أدلة على صحتها.
وقال الدباغ لوكالة "الاسوشيتدبرس": "نعتبر ان هذا الاجتماع الامني هو الاخير. مثل هذه الاجتماعات لن تعقد في المستقبل الا اذا ردت سوريا ايجاباً على الادلة والبراهين الدامغة وغير القابلة للنقض التي قدمها العراق. هذا الاجتماع هو الاخير". وأوضح ان الوفد العراقي قدم "أدلة وبراهين على تورط ارهابيين مقيمين في سوريا وطالب الوفد السوري بتسليم ارهابيين اثنين" ضالعين في الهجمات الاخيرة. وأعلن ان المحادثات المقررة بين وزراء خارجية البلدين وتركيا في اسطنبول اليوم ستلغى أيضاً. وتعذر الحصول على تعليق من المسؤولين السوريين.
وكانت وكالة "الأناضول" التركية شبه الرسمية أوردت بياناً لوزارة الخارجية التركية جاء فيه ان الوزير احمد داود أوغلو ونظيريه العراقي هوشيار زيباري والسوري وليد المعلم بالإضافة الى موسى سيجتمعون في اسطنبول اليوم من أجل إقامة حوار بين سوريا والعراق بعد التفجيرات التي شهدتها العاصمة العراقية في 19 آب الماضي.
وأكد المعلم في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول ان سوريا ستحضر الاجتماع اليوم. لكنه قال إن سوريا ليست واثقة من حضور العراق. وأضاف ان سوريا ملتزمة تماما علاقة التعاون الاستراتيجي مع العراق.
وتعول الحكومة العراقية على سماع اقتراحات من نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن في شأن الخلاف مع سوريا، خصوصاً ان الادارة الاميركية التزمت الصمت حيال اتهامات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لدمشق .
لكن قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال رايموند اوديرنو قال للصحافيين عقب لقائه بايدن الثلثاء: "تواصل سوريا تقديم التسهيلات للمقاتلين الاجانب الذين يودون دخول العراق واعتقد أيضاً افغانستان… نعلم ان بعض البعثيين المقيمين في سوريا يمولون عمليات ارهابية في العراق ونعلم أيضاً انهم يديرون مواقع الكترونية تشجع على الهجمات داخل العراق".
أ ب، و ص ف




















