بدأ زعماء دول مجموعة العشرين أمس اجتماعا يستمر يومين في مدينة بيتسبرغ الاميركية، للبحث في دعم الاقتصاد العالمي والسعي الى مقاربة مشتركة للتقدم بالانتعاش الاقتصادي الهش ومنع انهيارات جديدة.
ومع ذلك، فان الانتعاش يمكن ان يقوض احتمالات التوصل الى أي اتفاقات دراماتيكية. ومع تحسن الاقتصاد العالمي، يبدو أن الشهية لاصلاح مالي عالمي آخذة بالتبدد.
ويتوقع ان يعالج الزعماء قضايا مثل المكافآت العالية للمصرفيين، واصلاح الهيكلية المالية، والتخطيط لمسار من النمو الثابت.
وتضم مجموعة العشرين التي اجتمعت في تشرين الثاني من العام الماضي في واشنطن، ثم عقدت اجتماعا آخر في نيسان الماضي بلندن، الدول الصناعية القديمة، الى الدول التي تشهد اقتصاداتها نموا سريعا مثل الصين والهند والبرازيل.
ووصل الزعماء الى بيتسبرغ التي أخضعت لاجراءات أمنية مشددة تولتها الشرطة والحرس الوطني اللذين انتشرت قوات منهما عند التقاطعات.
واستضاف الرئيس الاميركي باراك أوباما وزوجته ميشيل الزعماء الآخرين الى عشاء.
وبالنسبة الى بعض الزعماء، أتت القمة في وقت حرج، اذ تواجه المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل انتخابات عامة الاحد، فيما لم يمض اسبوع على تولي رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما مهمات منصبه.
وحذرت ميركل من التركيز على تحفيز النمو الاقتصادي على حساب تعهدات سابقة لاصلاح الاسواق المالية العالمية.
وأمل رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ان يتفق الزعماء على "ميثاق" جديد في ما يتعلق بالوظائف والنمو، ونبه الى ان التراخي في الاجراءات المالية والنقدية يجب الا يعكس في وقت قريب.
ويريد أوباما من القمة ان توافق على اطار جديد يجبر دولا على احداث تغييرات في طريقة ادارتها لاقتصاداتها وان تكبح عدم التوازن في الفائض التجاري لدى دول مثل الصين واليابان والمانيا في مقابل العجز التجاري الكبير في دول مثل الولايات المتحدة.
وصرح الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس بان اصلاح القواعد المنظمة للاسواق المالية هو اهم بند في جدول اعمال القمة، لكن معالجة الاختلالات الاقتصاية العالمية ستكون لها اولوية ايضا.
تظاهرة
وشهدت شوارع بيتسبرغ تظاهرة غير مرخص لها ضمت نحو الف شخص. وتجمع المتظاهرون وغالبيتهم من الشباب يحمل بعضهم اعلاما سودا وحمرا، وآخرون يرفعون لافتات تندد بـ"جشع الرأسمالية" او تدعو الى تشجيع التجارة المنصفة، بهدوء في حديقة أرسنال على مسافة نحو كيلومترين من مركز المؤتمرات حيث تنعقد القمة.
وراقبت قوات الشرطة على دراجات نارية وفي اوتوبيسات الوضع، في حين نظمت المسيرة التي تضم مجموعات مختلفة وطلابا، من دون ترخيص من البلدية، منظمة فوضوية تناهض مجموعة العشرين.
واستخدمت الشرطة لاحقا قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
أ ب، رويترز، و ص ف




















