على ضفةِ نهرِ المدينةْ….
بينَ ثدييها…
على بابِ قلعتِها القديمةْ.…
في حنايا عباءةِ جدتِها العجوزْ…
على حافةِ الجسرِ الثالثِ من نهرِ الزمانْ….
تتشاوفُ عاهرةٌ
بأعمدةٍ شاهقةٍ من رُخامْ…
قد غطَّاها السُحامْ.…
وعيونٍ ملونةٍ
قد أكلَها الجذامْ.…
وخلخالٍ من البنادقِ
يطوِّقُ رَدْفيها…
فمذْ راح الغرباءُ يعتلونَ هِضابَها
ويمخرونَ عُبابَها
ذوى الوردُ على وجنتيْها
والبنفسجُ على نهديْها
غزا الصدأ سيوفَ عينيْها
وتشردوا الذين حلموا بدفءِ ذراعيها
ورهافةِ كفيها
في مقابرِ الأزمنةِ الطويلة……




















