ملاحظات ميدانية على واقع التعليم في سورية
عدنان البصراوي
منذ أكثر من عقدين، والواقع التعليمي في سورية يحث خطاه ليس إلى الأمام، وإنما إلى الخلف، وهو مثل غيره من المستويات في مجتمعنا صار بيئة خصبة لجرثومة الفساد. فهناك واقع تعليمي مشوه تماما، نحاول هنا أن نضع أصابعنا، ميدانياً وعن كثب، على العلل ونقاط الخلل قدر الإمكان:
1- انتشار الأمية في المدارس: يصل الطلاب إلى الصف التاسع وهم لا يعرفون القراءة والكتابة، وتستطيع أن ترى أن هناك نسبة عالية من الطلاب في مستويات مختلفة في حالة أمية، ويخبر المعلمون في المدارس بأن نسبة الطلاب الجيدين قليلة وهي في انخفاض مستمر. وهؤلاء هم الذين يلقون الاهتمام والعناية من أهلهم. معلمة الصف الأول تتعامل مع تلاميذ الصف الأول من خلفية أنهم قد تعلموا في الحضانة. هناك مستوى مسبق تتعامل به المعلمات مع الصف دون أن يكون هناك فرز للمستويات الحقيقية للتلاميذ. كيف نستطيع أن نقدم لهم التعليم ونفيدهم دون أن نحدد مستواهم الحقيقي؟ ونتعامل معهم على أنهم موجودون في المدرسة من أجل أن يكتسبوا التعلم.
2-اختلاف سوية الطلاب: هناك نسبة من المعلومات الضائعة تختلف من طالب لآخر وتسبب الضعف والثغرات. وقد بات من واجب المدرسة، التعامل مع هذا الضعف بشكل جدي وعدم إهماله وتأجيله وإلقاء المشكلة إلى الأمام. وأصبح من الضروري ملاحظة عدد الطلاب الذين لديهم ضعف في مادة ما لتساعدهم في ترميم أنفسهم. وما يحدث حقيقة هو تراكم للضعف لدى الطلاب وليس تراكما للمعرفة. إن صنع حالة الضعف عند الطلاب هي عملية مستمرة في مدارسنا العامة والخاصة على حد سواء لأنها لا تلحظ المستوى العلمي الحقيقي للطلاب.
3- الترفيع الآلي للتلاميذ إلى الصفوف الاعلى في المرحلة الابتدائية: يتم ترفيعهم آليا دون أن يكونوا أهلا لهذا النجاح، وبما أن التعليم هو عملية تراكمية فإن الثغرات ونقاط الضعف تتزايد لدى التلاميذ إلى أن ينفصلوا عن مدرستهم. في كل صف لا يوجد إلا قلائل منهم يتواصلون مع المقرر ويستطيعون مواكبته وهم الذين درسوه مسبقا أو يتلقون دروسا خاصة. ثمة أمر آخر وهو مسألة تمديد التعليم الأساسي حتى التاسع، إذ كانوا (يدفشون) الطلاب من صف إلى صف أعلى على أمل التخلص منه في الصف السادس، بينما الآن أصبح (الدفش) في مرحلة السابع والثامن إلى التاسع أشد ليصل الطالب إلى مصيره المحتوم. يتساءل الكثير من الأهالي ماذا يفعل أولادنا في المدارس لمدة ست ساعات كل يوم. أنهم لا يكتسبون شيئا من التعليم، لا بل هم يتراجعون عاما بعد عام، إنهم لا يفهمون شيئا من المناهج، ولا يكلفون بوظائف بيتية، والمدارس في أغلبها لا تعطي نصف المنهاج المقرر. فهل هم يضيعون وقتنا؟ ويقول بعضهم: كنا نظن أن ابننا شاطرا جدا لأن كل علاماته عشرات، ولكننا فوجئنا أن الزمن كان يمر على ابننا وغيره من الأطفال في المدرسة و لم يتعلموا شيئا. إن الضعف يتراكم، وينجحون بشكل روتيني، لأن التعليمات تمنع ترسيبهم وإظهار مستواهم الحقيقي. ويتساءل آخر: ابني في الصف التاسع الآن، فهل عمر ابني المعرفي يساوي حقا عمره الزمني؟
4-هناك الكثير من المعلمات والمعلمين الذين يحلون نموذج الأسئلة لطلابهم أثناء الامتحان. وفي كثير من الأحيان يحددون الأسئلة التي ستأتي في الفحص. فالتلاميذ يعرفون الأسئلة مسبقا.
5-التعليم ليس روتين وظيفي: فالمعلم الذي يدخل إلى الصف وهو يحمل مفهومه القائل(الي بيفهم ولا لعمرو، أنا الي عليَّ عملته)، ولا يستطيع ضبط الطلاب والسيطرة عليهم سيكون عمله عبارة عن روتين يتحكم به وبالطلاب، ويخلق الملل. إن العلاقة مع الطالب مسؤولية مشتركة. بالتعاون بين المعلم والإدارة والأسرة. والمدرسة الحديثة لا تهمل شأن هذه العلاقة فهي تعمل على توظيف عقل الطالب وإمكانياته للمهمة التي جاء من أجلها إلى المدرسة،كما تعمل على استغلال إمكانيات المعلم ليقوم بمهمته. إن خلق الاستجابات المختلفة هي من مهام الإدارة التي تستطيع أن ترى عملها في تنشيط الجانبين. كل معلم يجب أن يكون متعدد المواهب لكي يستطيع السيطرة على الطلاب وشدهم وإبعادهم عن الملل، بالقص والموسيقى، والبديهة التي تمكنه من الإمساك باللحظة المناسبة للدخول في التعليم أو الخروج منه.
6-عدم الكفاية المادية لدى المعلم: إن موقع المعلم يعطيه مكانة وقدوة، ولذلك يجب أن يكون مكتفياً ماديا وليس مضطرا ليعمل عملا آخر، كسائق تكسي أو بائع خضرة أو على بسطة. إن اللحظة التي يهتم بها المعلم بعمله هي تماما اللحظة التي يصنع ويخلق فيها مكانته واحترامه، وهي ذات اللحظة أيضا التي يخلق فيها طالبا متفوقا. إن وقت المعلم ملك للمدرسة والتعليم. لم يعد المعلم ولا الإدارة قادرين على ضبط الطلاب، حيث تنتشر الفوضى في المدارس العامة وأصبحت تعيق عمل المعلمين. وقد قال أحد الطلاب إن معلم اللغة العربية قد (بهدله) فسألنا الطالب: وماذا فعلت؟ قال: (أكل الي فيه النصيب)
7-البحث عن وظيفة سهلة وراتب سهل: والمعلمات يجب أن ينتمين إلى عالم التربية والتعليم عالم الصغار وليس عالم الباحثات عن وظيفة وراتب وعمل سهل (حيث لا تعطي إلا على قد الراتب، وهي ليست مضطرة للتعب لأن الراتب لا يستاهل) هذه النظرة يحملها الكثير من المعلمات اللواتي ليس لهن علاقة بالتعليم.
8- عدم تكافؤ الفرص: ففي سلك التعليم أعداد من المعلمات الوكيلات الكفوءات اللواتي أمضين أكثر من نصف أعمارهن في التعليم ولا يحصلن على فرصتهن في التثبيت والاستفادة من مزايا المعلمة الأصيلة.
9-دميري، وهو الجري الحثيث نحو استغلاله من قبل أصحاب المهن كباب رزق لتشغيل أموالهم حيث أدت كثرة المعاهد التعليمية إلى حالة تنافس شديدة على تقديم خدمة التعليم المتدني الذي هدفه الربح المادي.
10- صعوبة التعامل مع مجموعة كبيرة من الطلاب ذات مستويات شديدة التفاوت لا تستطيع مواكبة برنامج المدرسة والمقررات دون إعادة تأسيس وسد الثغرات ونقاط الضعف. جزء من المشكلة تكمن في تزايد أعداد الطلاب الذين يصل عددهم إلى أكثر من خمسة ملايين؟ الاكتظاظ بأعداد الطلاب يشكل عائقا كبيرا أمام عمل المعلمين. إذا أراد المعلم أن يراقب دفاتر 50 طالبا بنظرة عابرة يحتاج إلى أكثر من نصف ساعة / وإذا أراد أن ينبههم يضيع جزء من الوقت / التعامل مع 50 طالبا أمر في منتهى الصعوبة وخاصة في أيام الحر الشديد أو البرد الشديد. أما الوقت الذي يستغرقه إجراء الامتحان وتصحيح الأوراق فهو مربك جدا والمعلمون لا يستطيعون إنجاز ذلك إلا أثناء الدوام المدرسي.
11- الدوامين الصباحي والمسائي تحتاج إلى حل بشكل نهائي. ليس عسيرا على الدولة أن تضاعف بناء المدارس. المدارس أمكنة لتعليم الأبناء وأمكنة للنشاطات المدرسية أيضا وتنمية القدرات.
12- أين هي الإمكانيات المرصودة من أجل الأتمتة. حتى الآن التعامل مع الكومبيوتر في المدارس معدوم. فلسنا على تواصل مع الإنجازات الحديثة التي تغزو العالم، والتي تنتشر بشكل واسع وبتكاليف رخيصة جدا ولا تشكل أي عبء على الدولة. مدارسنا ما تزال تنتمي إلى القرن الماضي. وتنتظر الإذن لدخول الألفية الجديدة.
-13 ليس هناك أنظمة تعليمية تتلاءم مع طبيعة العصر بحيث تخلق من كل مدرسة مكان ينتمي إلى التعليم الحديث هناك أنماط من المدارس الحديثة، وهي للأغنياء فقط لأن أقساطها تعادل راتب أي عامل لمدة عامين. المدارس الحديثة ترتبط بعلاقة مع الحديث والتطور وهي تخص ذوي الثروات.
-14 ليات التعليم لا هي بالقديمة ولا هي بالحديثة. وتحتاج إلى إعادة نظر سريعة لسد الثغرات الكبيرة في التعليم. فالجانب التدريبي والتطبيقي العملي ليس له وجود ولا يمكن للتعليم أن يكتمل إلا بجانبه التطبيقي المفقود.
-15 وكذلك انعدام الأنشطة المختلفة وانعدام أي علاقة مع المدرسة.
-16 ارتفاع أقساط تعليم الحضانه الخاصة.
-17 هناك مشكلة في الآلاف من المعلمين الذين أصبحوا بحاجة لإعادة تأهيل؟
-18 الإهمال الذي يحدث، والتأخر في تعيين المعلمين، فالكثير من المدارس تتعرض للنسيان ولا يصل إلى الطلاب إلا اليسير من المنهاج الدراسي فيها.
-19 إضافة إلى كثرة غياب المعلمات حيث تبقى المدارس دون معلمين لفترات زمنية متفاوتة من العام الدراسي: كثيرا ما أسأل الطلاب فيقولون ليس لدينا معلمة إنكليزي. يمر زمن ليس بالقليل وهم دون معلم، ثم يأتي المعلم ليحاول تعويض ما فاتهم بسرعة شديد (ولا يستطيع التلاميذ إدراك شيء ) إن غياب المعلمات، هو أحد العوامل المهمة في صناعة الضعف عند الطلاب.
-20 التعليم يحتاج إلى وقت وجهد وما نراه في مدارسنا هو توصيل كم من المعلومات إلى الطالب لا يتناسب مع هذين العاملين (إنه كمن يلقي بسطل من الماء ويتخلص منه) دون الاكتراث فيما إذا كان قد تم التلقي أم لا، وبعض المعلمات يعطين المقرر دفعة واحدة خلال عدد قليل من الدروس.
-21 معلمو الصفوف الانتقالية لا يعطون نصف المقرر، وبعضهم يقصر فيعطي المقرر في فترة وجيزة لا يستطيع الطلاب استيعابها. وفي كلتي الحالتين ينتج لدينا نسبة جديدة من الطلاب الضعفاء جدا.. بعض طلاب البكلوريا (يخبرون أنهم لم يأخذوا هذه المعلومات أو تلك في المدرسة. الطالب ضعيف لأن لديه ثغرات ولا يستطيع الفهم، ليس هناك تواصل بين معلومات السنين الدراسية المختلفة. والمقررات الدراسية يمكن ألا تؤخذ بالكامل. )
-22 تضييع الوقت والهدر الذي تتسم به حياتنا العامة والذي أصبح أسلوب حياة كما لو أن واقعنا وحياتنا لا تخصنا نحن كشعوب، وإنما ترتبط فقط بالعامل الاقتصادي والسياسي المتحكم بها كما لو أن وجودنا مرتبط بما هو فوقنا فقط.
-23 أخطاء التصحيح، والشكوى من أخطاء التصحيح، أمر لم يكن يحصل بالشكل الذي يعاني منه الطلاب الآن. لم يكن التعامل مع ورقة الامتحان يعكس مستوى من الدقة تحتاجها متابعة التعليم. وهذا التعامل بشكل أو بآخر، رصد لدقة الجهد المنصب على ورقة الامتحان. ربما يتوقف قبول الطالب في فرع معين على علامة أو علامتين. فكم سيكون الطالب بحاجة لهذه العلامة؟ هل يجب على طلابنا أن يحصلوا على علامات كاملة، وهل يجب أن تكون العبقرية شرط من شروط الحصول على فرصة تعليم مجانية؟؟
-24 كثرة العطل المدرسية: إلى درجة أن الجميع يتمنى ليس فقط أن تطول العطلات، بل يتم تمديدها بشكل تلقائي هذا إذا أضفنا احتمال غياب المعلمين وغياب الطلاب إن فكرة كثرة العطل تكرس فكرة كثرة العطالة التي أصبحت سائدة في مجتمعنا.
++++++++++++++++++++++++++++
عن انتخابات نقابة المحامين في سوريا
المحامي مصطفى سليمان
أعلنت نقابة المحامين في سوريا عن مواعيد إجراء الانتخابات لمجالس فروعها والأعضاء المتممين للمؤتمر العام للنقابة في الشهر الحالي /أيلول/ 2009/.
إن استقراءَ موضوعياَ دقيقاَ للتجربة السابقة منذ العام 1981، وما آلت إليه أحوال النقابة وحال أكثر أعضائها بعد ذلك ومن خلال دراسة تجربة الدورات الانتخابية التي جرت في ظل قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 39 تاريخ 21/8/1981، والذي لم يزل مطبقاَ حتى الآن.
يدفعنا هذا الإعلان أن نتوجه إلى السادة المحامين الأفاضل في سوريا والعاملين في السلك القضائي والقانوني كافة، إلى وقفة جدية ومسئولة أمام الواقع المزري والخطير الذي وصلت إليه أحوال القضاء والعدالة في بلدنا، ونهيب بهم بذل أقصى الجهود الوطنية الخيرة من أجل وقف هذا التردي والتصدي بمسؤولية عالية لكل مظاهر الخلل والتخريب الذي يطال هذا الصرح الوطني الذي ينبغي أن يبقى على الدوام رافعة لحياتنا الوطنية، وعنواناَ بارزاَ لوحدة شعبنا وحريته وكرامة أبناءه. ويهمنا في هذه المناسبة أن نتوقف عند أهم الظاهر العامة:
أولاَ: في القانون:
المحاماة: مهنة علمية فكرية حرة، كما ورد في نص المادة الأولى من قانون تنظيم المهنة المذكور أعلاه، لكنها في واقع الأمر وبحكم النص القانوني ذاته فاقدة لأية استقلالية أو حرية، وبحكم القانون ذاته أصبحت جزءاَ ملحقاَ بالحزب الحاكم وسلطاته التنفيذية مهمتها تسيير أمور إجرائية لا أكثر.
1- فقد جاء في المادة الثالثة منه: "نقابة المحاماة تنظيم مهني اجتماعي مؤمن بأهداف الأمة العربية في الوحدة والحرية والاشتراكية وملتزم بالعمل على تحقيقها وفق مبادئ ومقررات حزب البعث العربي الاشتراكي وتوجيهاته."
2- إن المادة الرابعة منه ألزمت النقابة بالتنسيق مع المكتب المختص في القيادة القطرية لحزب البعث على المساهمة في حشد طاقات الجماهير في سبيل تحقيق أهداف الأمة العربية.
3- وجاء في المادة /37/ منه بأن:" لا تعتبر اجتماعات المؤتمر العام قانونية إلا بدعوة ممثل عن المكتب المختص في القيادة القطرية…"
والسؤال هل أبقى قانون تنظيم المهنة الآنف الذكر للنقابة شيئاَ من الاستقلالية أو لأعضائها شيئاَ من حريتهم تلازماَ مع ما يفرزه استمرار حالة الطوارئ والأحكام العرفية من قمع للحريات ومصادرة القوانين وإلغائها ونسفها.
ثانياَ: في الجانب العملي والعلمي:
1- لقد أصبحت النقابة جزءاَ لا يتجزأ وأداة طيعة بيد الأجهزة التنفيذية وأداة رقابية فعالة لضبط أعضائها وتسييرهم وتدجينهم وفقاَ لمتطلبات تلك الأجهزة وحاجات مصالحها، بدلالة أن بعضاَ من فروع النقابة أقدمت على تحريك دعاوٍ مسلكية بحق بعض المحامين بذرائع واهية ليس لها أي سند قانوني، إلا أنهم مارسوا نشاطات سياسية أو حقوقية لا تنسجم مع معطيات السلطات التنفيذية وأجهزتها الفاعلة.
2- تؤكد تجارب "الانتخابات" السابقة بأن معظم أعضاء مجالس الفروع لا يهدفون بعد الوصول إلى مراكزهم إلا خدمة أغراضهم ومصالحهم الشخصية ومصالح أزلامهم.
كما أن "الانتخابات" لهذا العضو المرشح أو ذاك لا تتم إلا بعد حصوله على تزكية السلطات الحزبية "البعثية" ووفقاَ لمعاييرها ومستلزمات ولائه لها.
3- عجز النقابة عن تقديم أية مساعدات حقيقية لأعضائها وتأمين مستوى مادي لائق بهم، بل اقتصر دورها في هذا الجانب على تقديم مبالغ مادية زهيدة لا تغني ولا تسمن من جوع، حتى بات معظم المحامين وخاصة المتمرنين منهم يعانون الفقر أو دون مستوى خط الفقر، باستثناء بعض الموالين أو المرتبطين أو المحسوبين على هذا أو ذاك من المتنفذين أو من أعضاء مجالس الفروع أو رؤسائها.
4- عجزت النقابة بصفتها الاعتبارية عن الدفاع عن المحامين المعتقلين لأسباب سياسية أو بصفتهم مدافعين عن حقوق الإنسان ( الأستاذين أنور البني ومهند الحسني مثالاَ) علماَ بأننا جميعاَ نعلم بأن (فاقد الشيء لا يعطيه).
5- فشل وعجز النقابة في الدفاع أو المحافظة على هيبة وكرامة المحاماة والمحامين، حتى بات المحامي أسيراَ أو متسولاَ أمام أبواب مكاتب معظم القضاة وطالباَ رضاهم بل وحتى رضا كتابهم وأذنتهم، فكم تبقى من أن " المحاماة جناح العدالة الآخر".
6- عدم الوضوح والشفافية فيما يجري من تفصيلات عائدات النقابة المادية ومصاريفها، بل أنها وصلت إلى مرحلة التعتيم التام، علماَ بأن البعض يستغل صناديقها ( التعاون، الإسعاف) لمصالحه الشخصية.
7- عدم الفاعلية والعجز عن اقتراح أو تفعيل أو تعديل بعض القوانين التي تسهم في مكافحة الفساد أو السمسرة أو الرشوة كي تسهم في تحقيق مستوىَ مادي معقول على الأقل لمعظم المحامين الذين يعانون الأمرين(مع قناعتنا بأن ذلك جزء من حل مشكلة اجتماعية سياسية عامة وشاملة ناجمة عن آلية وإرادة سياسية يتحمل مسؤوليتها نظام السلطة القائم بكافة أجهزته وآليات استمراره القائمة على ترسيخ الفساد والاستبداد).
8- العجز عن تقديم أي محتوى جدي وحقيقي للارتقاء الثقافي والمهني للمحامين المتمرنين منهم خصوصاَ باعتبارهم الأكثر حاجة إلى تلبية تطلعاتهم المستقبلية مهنياَ والاستجابة إلى طموحاتهم المعرفية ثقافياَ.
وبناءَ على ما تقدم أعلاه نكرر دعوتنا إلى الجسم القضائي برمته، مناشدين جميع الشرفاء العمل لوضع حد لهذه المناسبات الشكلية وتطويق آثارها المدمرة، والدفع من أجل التعبير عن إرادة المحامين في انتخاب ممثلين حقيقيين عنهم، يدافعون عن مصالحهم وعن قيم الحق والعدالة.
=================




















