نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم تأثر علاقات بلاده مع الولايات المتحدة بالتوتر الحاصل في علاقاتها مع بغداد على خلفية التفجيرات الإرهابية في بغداد في 19 آب الماضي.
وقال في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك: "لم يؤثر هذا التوتر على علاقتنا بواشنطن … وهذا ما لمسته من خلال الاتصالات التي جرت هنا في نيويورك مع الجانب الأميركي".
وعزا ذلك الى "أنه لا اقتناع حقيقياً بأن لدى العراق دليلا على اتهام سوريا، معظم من تحدثنا معهم بمن فيهم أعضاء مجلس الأمن سمعنا منهم كلاماً بأن هذا اتهام سياسي، وهم لا يريدون أن يستدرجوا إلى موقف سياسي".
وعن موقف الإدارة الأميركية من عملية السلام، قال المعلم إن بلاده متفائلة بالإدارة الأميركية الجديدة، ذلك أن الرئيس باراك أوباما وضع في مقدم أولوياته إقرار سلام عادل وشامل في المنطقة وعيّن مبعوثا خاصاً لهذه المهمة هو جورج ميتشل.
واستدرك قائلاً: و"لكن في الوقت عينه نرى إسرائيل التي تتمتع بأفضل علاقات مع الولايات المتحدة، وتحظى منها بالدعم السياسي والعسكري والاقتصادي، تقول لا للجهد الأميركي ولوقف الاستيطان ولحق اللاجئين في العودة، وحتى موضوع الدولة الفلسطينية نرى إشارات استفهام حقيقية حول قبول إسرائيل لمبدأ الدوليتن… كلها أمور تقلل هذا التفاؤل".
وشكك في قدرة الجانب العربي، بالوضع العربي الراهن، أو الجانب الإسلامي، بالوضع الإسلامي الراهن، على الضغط على الإدارة الأميركية وأوباما لممارسة مزيد من الضغوط والجهود لدفع الإسرائيليين نحو تليين مواقفهم من عملية السلام. وقال: "العكس هو الصحيح… نحن نلمس أن هناك تحركا وضغطا على الجانب العربي لاتخاذ خطوات عملية تكافئ إسرائيل على تصلبها وتشددها، هذه الخطوات إذا اتخذها أحد الأطراف أقول سلفا أنها ستعرقل عملية السلام".
وأضاف إن المعادلة الحالية في الشرق الأوسط هي "إدارة أميركية راغبة في تحقيق السلام وحكومة إسرائيلية رافضة والدول العربية تنتظر".
وعن العلاقات الأميركية – السورية وتأثرها بموقف دمشق من إسرائيل، قال: "اتفقنا مع الجانب الأميركي على أن للعلاقة السورية – الأميركية سماتها وميزاتها الخاصة، بمعنى أنها علاقات تبنى بقرار مستقل عن إرادات الآخرين".
(أ ش أ)




















