إنكشف الغطاء في مجلس الأمن أمس عن الفاعل الأصلي الذي منع مجلس حقوق الإنسان من إحالة تقرير جولد ستون عن جرائم إسرائيل في غزة إلى مجلس الأمن. وهو الفاعل الذي قرر وضغط علي السلطة الفلسطينية الهشة كي تطلب تأجيل التقرير إلى مارس القادم. تاركة لمجرمي الحرب الإسرائيلية فرصة الإفلات من العقاب.
إن موقف الولايات المتحدة الأميركية وحليفاتها المتحركات بإشارات منها في مجلس الأمن يكشف بلا مواربة الانحياز الأميركي إلى جانب إسرائيل وجرائمها ضد الفلسطينيين والعرب ايضا. ولا يتغير هذا الانحياز بتغير ساكني البيت الأبيض لأنه جزء لا يتجزأ من تحالف استراتيجي يحقق الأهداف والمصالح المشتركة بين الولايات المتحدة لإسرائيل.
لقد قادت واشنطن مجلس الأمن أمس كما قادت السلطة الفلسطينية من قبل إلى رفض احالة تقرير جرائم الحرب الإسرائيلية إلى مجلس الأمن لأنها لاتري جريمة حرب في قتل وحرق النساء والاطفال في غزة بالفسفور الأبيض ولا في استهداف المساجد والمدارس والمستشفيات التابعة للأمم المتحدة التي كانت ملجأ للمدنيين العزل فأصبحت قبورا لهم. عن طريق الآلة العسكرية الإسرائيلية المزودة بأحدث الاسلحة الأميركية.
مع ذلك وجدت الإدارة الأميركية لديها من الجرأة المخجلة ما دفعها لإرسال مبعوثها جورج ميتشيل إلى المنطقة في اليوم نفسه سعيا وراء عملية مستحيلة للسلام بين الضحايا والمجرمين!!




















