بتاريخ 14 / 10 / 2009 اعتقلت السلطات الأمنية السورية المحامي والناشط في مجال حقوق الإنسان الأستاذ هيثم المالح ، وهوما شكل تطوراً خطيراً في ممارسات النظام السوري ، يعبر عن شدة ضيق في الصدر تجاه كل من يملك رأياً أو موقفاً في هذا البلد ، خاصة وأن الأستاذ المالح داعية عدل وحق وعلم من أعلام الدفاع عن المظلومين والمقهورين على مدى عقود في سورية . وكان على الدوام يصر بجرأة واضحة على تعرية الانتهاكات التي باتت أجهزة النظام الأمنية توزعها في كل اتجاه .
اعتقال هيثم المالح وهو أحد مؤسسي إعلان دمشق ، والذي تجاوز الخامسة والسبعين من عمره ، وقلة من السوريين الذين لهم تاريخ هيثم المالح وسيرته ، إن دل على شيء فإنه يدل على عمق الأزمة التي يعانيها النظام ، ويطرح تساؤلات ذات معنى حول ثقل البعد الأمني في القرار السياسي لسورية . ويرسل رسائل غير طيبة سواء للأوروبيين الذين حسموا أمورهم من أجل توقيع اتفاقية الشراكة مع سورية بعد أيام ، ولطالما كانت قضية الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان حاضرة في لقاءاتهم بالمسؤولين السوريين ، أو لجهة الشعب السوري ومناضليه ، الذين تطاردهم اليد الأمنية عندما تتأزم علاقة النظام بالعالم الخارجي ، أو عندما ينفتح العالم عليه ، كما هو حاصل حالياً وفق ما يردد رجاله ووسائل إعلامه صباح مساء .
إننا في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي إذ نستنكر هذا الإجراء التعسفي غير المبرر ، ونطالب بالإفراج الفوري عنه ، نتوجه من الشعب السوري وكافة القوى العربية والهيئات الدولية المعنية ، ونخص السيد الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي ومنظماته المختصة وكافة المنظمات الحقوقية في العالم لترفع صوتها عالياً في إدانة الاعتقال السياسي ، وتطالب بالإفراج فوراً عن المحامي هيثم المالح وجميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في سورية وفي كل مكان .
16 / 10 / 2009
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
الأمانة العامة




















