أصدر الأمن العام في تركيا تعليمات الى مديريات الأمن التابعة في جميع المحافظات، برفع درجة التأهب الأمني واتخاذ تدابير مشددة لاسيما في المدن الكبرى مثل أنقرة واسطنبول وإزمير، وذلك بعد تلقي رسالة تحذير من جهاز الاستخبارات حول احتمال قيام خلايا تابعة لمنظمة "حزب الله" التركي بهجمات إرهابية ضد أهداف اميركية وإسرائيلية.
وذكرت شبكة "خبرتورك" الإخبارية التركية امس، "أن من بين هذه الأهداف الطائرات والسفن التي يستخدمها السياح الاسرائيليون بالإضافة الى المعابد اليهودية والسفارات والقنصليات الاميركية والاسرائيلية".
وأشارت الى أن الرسالة التحذيرية لفتت الى أن "حزب الله" التركي يريد استثمار مناخ التوتر بين تركيا واسرائيل كفرصة لتنفيذ عمليات إرهابية انتقامية ردا على اغتيال القيادي في "حزب الله" عماد مغنية في سوريا.
اضافت أن توجيهات الأمن أكدت ضرورة رفع حالة التأهب الأمني الى الدرجة القصوى، واتخاذ تدابير احتياطية في المناسبات الاميركية والاسرائيلية التي تقام في تركيا.
وألمح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى أن زيارته للولايات المتحدة قد تتم في موعدها المقترح من جانب الرئيس الاميركي باراك أوباما في 29 تشرين الاول (اكتوبر) الجاري. وقال في تصريح عقب اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي امس، "إن الزيارة قد تتم في موعدها المقترح ما لم تكن هناك بنود على جدول أعماله تحول دون سفره إلى واشنطن في هذا التاريخ".
وكانت شبكة "إن تي في" الإخبارية التركية قد ذكرت في وقت سابق امس أن وزارة الخارجية التركية طلبت من المسؤولين في الإدارة الاميركية تحديد موعد آخر لزيارة أردوغان بدلا من 29 تشرين الاول (اكتوبر) الجاري.
وذكرت الشبكة أن قرار تأجيل زيارة أردوغان الذي كان قد تلقى دعوة من أوباما للقيام بزيارة عمل عاجلة للولايات المتحدة في 29 الحالي، جاء بعد دراسة الموضوع في اجتماع هيئة المكتب التنفيذي لحزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة أردوغان، والذي رأى أن هذا الموعد لن يكون مناسبا بسبب تزامنه مع احتفال تركيا بذكرى تأسيس الجمهورية.
وافاد مصدر قضائي ان السلطات التركية افرجت امس عن 29 من اصل 34 مدنيا ومتمردا كرديا كانوا وصلوا اول من امس الى مركز حدودي تركي ـ عراقي لدعم مشروع الاصلاحات الذي تنفذه انقرة، وقررت الابقاء على احتجاز الخمسة الاخرين.
وقد وصل ثمانية متمردين اتوا من قاعدة لحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل (شمال العراق) الى معبر خابور الحدودي من دون اسلحة.
وكانت "مجموعة سلام" ثانية ـ بحسب التعبير الذي يستخدمه حزب العمال الكردستاني ـ ترافقهم تضم 26 مدنيا، بينهم اطفال ونساء، اتوا من مخيم مخمور الكردي للاجئين (شمال العراق) حيث يقيم منذ التسعينات نحو 12 الف كردي منفيين من تركيا تحت اشراف حزب العمال الكردستاني.
وفور وصولهم الى الاراضي التركية، قام مدعون باستجواب الاشخاص الاربعة والثلاثين في مدينة سيلوبي جنوب شرق الاناضول القريبة من الحدود العراقية، لتحديد ما اذا كانوا ارتكبوا جرائم بهدف ايداعهم السجن.
واحتجزت السلطات ثلاثة متمردين ومدنيين امس بانتظار وثائق رسمية تتعلق بمصيرهم، لان المدعين الذين استمعوا الى اقوالهم طلبوا توقيفهم، بحسب ما قالت مصادر قضائية.
وجرت تظاهرات دعم لمبادرة حزب العمال الكردستاني اول من امس في عدد من المدن.
واعلن حزب العمال الكردستاني الاسبوع الماضي انه سيرسل الى تركيا "مجموعات سلام" من العراق واوروبا بناء على دعوة زعيمه المسجون عبد الله اوجلان، لدعم الجهود التي تبذلها الحكومة التركية بهدف حل النزاع الكردي.
وتستعد الحكومة لتعرض على البرلمان اجراءات لصالح الاكراد لتسهيل ايجاد حل للنزاع في جنوب شرق الاناضول حيث تشن قوات الامن التركية والحزب الكردي حربا منذ 1984 اوقعت 45 الف قتيل.
(ا ش ا، ا ف ب)




















