أفرجت السلطات التركية أمس عن مجموعة من المتمردين الاكراد سلموا أنفسهم الى الجيش التركي بعد عودتهم من شمال العراق، في خطوة قد تساعد الجهود الرامية الى انهاء صراع انفصالي دام 25 سنة.
وأطلق جميع أفراد المجموعة البالغ عددهم 34 شخصاً من دون توجيه اتهام الى أي منهم بعد استجوابهم وهم جميعاً من أعضاء "حزب العمال الكردستاني" والمتعاطفين معه واللاجئين، وكانوا قد اجتازوا معبر خابور الحدودي قرب سيلوبي في جنوب شرق تركيا. واستقبلهم آلاف الأنصار عقب خروجهم في أجواء من الفرحة الغامرة.
ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان المتمردين الى الاستسلام، معتبراً عودة هذه المجموعة "ايجابياً". وقال في كلمة امام مجلس النواب: "ليعودوا الى بلادهم"، رافضا في الوقت عينه أي حوار مع "حزب العمال الكردستاني".
الى ذلك، توقع وزير الداخلية بشير أتالاي عودة مزيد من متمردي "حزب العمال الكردستاني" إلى تركيا. وقال إن عودة المجموعة الكردية جزء من خطة الاصلاح الأوسع وستليها عودة المزيد. ونقلت عنه شبكة "سي إن إن تورك" :"نتوقع أن يصل عدد أفراد المجموعة الأولية المقبلة إلى ما بين 100 و150 شخصا. نحن نتقدم في اتجاه حل بخطة جيدة".
وأمضى نحو ثلاثة آلاف شخص ليل الاثنين في مخيمات قرب الحدود مع العراق تعبيراً عن تأييدهم لمجموعة العائدين.
وروى شهود عيان أن أربعة نواب من حزب المجتمع الديموقراطي المؤيد للأكراد وعدداً من المحامين حضروا الاستجواب مع المجموعة. وقال رئيس الحزب أحمد تورك إن الخطوة "تظهر أن حزب العمال الكردستاني يصر على السلام لا الحرب".
ومعلوم ان حزب العدالة والتنمية ذا الاصول الاسلامية الذي ينتمي إليه أردوغان اقترح مبادرة تمنح الأقلية الكردية التي تضم 12 مليون نسمة في جنوب شرق تركيا مزيداً من الحريات. وقال الحزب إن من يستسلم من مقاتلي "حزب العمال الكردستاني" سيعامل برأفة ما لم يثبت ضلوعه في هجمات. وتكتسب الاصلاحات أهمية كبيرة لدعم طلب تركيا الانضمام الى الاتحاد الأوروبي، إذ تستجيب لمطلب الوفاء بمعايير حقوق الانسان الأوروبية.
وكان "حزب العمال الكردستاني" أعلن أن مجموعات من المتمردين ستعود إلى تركيا بناء على رغبة زعيم الحزب السجين عبد الله أوج الان للنهوض بالسلام.
رويترز، و ص ف




















