بعدما استبعدها الاتحاد الاوروبي سنوات، يبدو أن سوريا لم تعد مستعجلة في توقيع اتفاق الشركة مع أوروبا في الموعد الذي حددته الدول الـ 27 الاعضاء في الاتحاد في 26 تشرين الاول الجاري، بعدما وقعته بالاحرف الاولى عام 2004، قبل تجميد أوروبا العملية لاسباب سياسية وأخرى تتعلق بحقوق الانسان.
ونسبت صحيفة "الموند" الفرنسية الى مصدر حكومي سوري رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه: "أولاً، يقاطعوننا خمس سنوات، ثم يعطوننا بسخاء 17 يوماً لنقرر. حقاً، هذه ليست طريقة للتعامل".
ففي الثامن من تشرين الاول الجاري، وفي ظل الرئاسة الاسوجية للاتحاد الاوروبي وبضغط من فرنسا التي أعادت توثيق صلاتها مع دمشق، حددت الدول الـ 27 التاريخ الموعود.
وقال المصدر السوري: "نحتاج الى مزيد من الوقت لدرس كل ذلك مفصلاً وتقويم تبعاته على ماليتنا واقتصادنا، وتحديداً قطاعاتنا الانتاجية التي تتأثر مباشرة بالغاء الرسوم الجمركية على المنتجات الاوروبية الواردة الينا".
وبعث وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاحد الماضي برسالة الى بروكسيل يشرح فيها التحفظات الجديدة لسوريا، ويبلغها أن مراسم التوقيع لن تحصل في الموعد المحدد.
وعندما سئل المصدر عن المدة التي تستغرقها اعادة التقويم السورية الجديدة للاتفاق، تحدث عن "بضعة أسابيع وربما أشهر" من التأخير، من غير ان يشكك في أسس الاتفاق، لافتاً الى أن دمشق تريد التواصل تحديداً مع الجزائر والاردن اللتين انضمتا أخيراً الى اطار الشركة، للاطلاع على الشروط، وتحديداً المالية، التي تمكنتا من الحصول عليها.
ويشار الى أن المساعدة التي حصلت عليها الجزائر مثلاً لتعويض خسائرها من وارداتها الجمركية وكلفة رفع مستوى صناعاتها، تجاوزت نصف مليار دولار.
وفي الاتفاق الراهن، لن تحصل سوريا الا على نصف هذا المبلغ. ويبدو أنها تريد المزيد.
"الموند"




















