جدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اتهام دمشق بأنها وراء التفجيرين الداميين في بغداد الاحد الماضي، مؤكدا ان لدى حكومته دليلا على تورط سوريا .
وفيما تنشغل السلطات العراقية بالوضع الامني المتدهور، فشل مجلس النواب العراقي للمرة السادسة في التصويت على قانون الانتخابات المقرر اجراؤها منتصف كانون الثاني 2010، بسبب الجدل حول قضية كركوك المتنازع عليها على رغم تدخلات الامم المتحدة وتقديمها اقتراح تسوية.
وقال النائب فلاح حسن شنشل: "لم يتم التوصل الى اتفاق بين الكتل السياسية حول المقترحين المقدمين" من المجلس السياسي للامن الوطني والامم المتحدة. واضاف: "لم يكتمل النصاب للجلسة بسبب مقاطعة التحالف الكردستاني للجلسة وآخرين". واشار الى ان "الامر يحتاج الى مناقشة بين جميع الكتل السياسية".
وحضر الجلسة نحو مئة نائب من أصل 275، فيما يتطلب التصويت حضور 130 نائبا على الاقل.
وكان المجلس السياسي للامن الوطني، وهو اعلى سلطة في البلاد، قدم ثلاثة مقترحات لحل قضية كركوك هي: اما الرجوع الى سجلات عام 2004، وإما ارجاء الانتخابات في المحافظة، وإما تقسيمها دائرتين انتخابيتين.
وينص اقتراح الامم المتحدة على اجراء الانتخابات في كركوك في الموعد المحدد ووفقا لسجل الناخبين لسنة 2009 بصفة استثنائية.
وتعد قضية كركوك التي يطالب الاكراد بضمها الى اقليمهم، المعضلة الرئيسية في طريق التوصل الى اتفاق على قانون الانتخابات.
وقال النائب باسم شريف من "الائتلاف الوطني العراقي" الشيعي ان "الخيارات المطروحة لا تبعث على التفاؤل" وأن "العودة الى القانون القديم مثلا غير صحيح لانه عودة الى القائمة المغلقة".
وحض المرجع الشيعي الاعلى آية الله العظمى علي السيستاني في وقت سابق، على اجراء الانتخابات التشريعية المقبلة وفقا للقائمة المفتوحة.
وحذر عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب سليم الجبوري من إن اللجنة ستفضح القوى السياسية التي تسعى الى تاخير إقرار قانون تعديل قانون الانتخابات.
الهاشمي وعلاوي
على صعيد آخر، قرر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق الهاشمي التحالف مع رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والنائب صالح المطلك لخوض الانتخابات العامة .
وكان الهاشمي استبعد قبل بضعة أشهر عن قيادة الحزب الاسلامي، ابرز حزب سني قريب من "الاخوان المسلمين".
وسبق لحركة الوفاق الوطني التي يرئسها علاوي، والجبهة العراقية للحوار الوطني، التي يرئسها المطلك، ان أعلنت في بيان مشترك انشاء "الحركة الوطنية العراقية".
ومطلك سياسي سني، أما علاوي فشيعي، لكنهما علمانيان وقد دخلا المعترك السياسي من بوابة حزب البعث قبل ان يخرجا منه. ويعارض كلا الرجلين قانون اجتثاث البعث الذي يحظر على كوادر البعث، الحزب الحاكم سابقا، ممارسة العمل السياسي او تولي مناصب عامة.
وكانت تشكلت تحالفات عدة تمهيدا للانتخابات المقبلة، أبرزها "الائتلاف الوطني العراقي" الذي يضم الاحزاب الشيعية الرئيسية، و"ائتلاف دولة القانون" الذي اطلقه رئيس الوزراء نوري المالكي، و"جبهة التوافق" التي تضم عددا من الاحزاب السنية في طليعتها الحزب الاسلامي العراقي. كذلك تشكل "ائتلاف وحدة العراق" ومن أبرز وجوهه وزير الداخلية جواد البولاني وهو شخصية شيعية مستقلة، واحمد ابو ريشة، وهو زعيم عشيرة نافذ في محافظة الانبار ذات الغالبية السنية.
و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ




















