باريس – من سمير تويني:
صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو بان المحادثات الفرنسية – الاسرائيلية التي جرت منتصف الأسبوع في باريس برئاسة الأمينين العامين لوزارتي الخارجية في البلدين، "كانت مناسبة للبحث في كل المسائل بين البلدين في الإطار الثنائي والأوروبي والاقليمي".
وقد نوقشت ملفات عدة، بينها الملف النووي الإيراني والعلاقات الفرنسية-السورية والوضع اللبناني وقضية الاتحاد من اجل المتوسط. وأشار فاليرو إلى أن الاجتماع المقبل سيعقد في إسرائيل سنة 2010.
وفي الملف اللبناني، ذكَر فاليرو بزيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الأسبوع الماضي لبيروت، مؤكداً دعم باريس لـ"وحدة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه واستقراره" . وجدد دعوة بلاده "أصدقاءها اللبنانيين والمسؤولين اللبنانيين" إلى تحمل مسؤوليتهم وتأليف حكومة، آملاً في أن "يتم ذلك في أسرع وقت"، وقد كانت هذه هي الرسالة التي حملها كوشنير إلى بيروت.
وعن طلب إسرائيل التجديد للجنرال الايطالي كلاوديو غراتسيانو في قيادة القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان "اليونيفيل"، قال إنه "ليس لباريس أي موقف"، ذلك أنها تعتبر "ان البحث في موضوع اليونيفيل يعود الى الأمم المتحدة"، مشيراً إلى أنه "يعود الى البلدان اعلان مواقفها، لكن القرار يعود في النهاية الى مجلس الأمن والى الأمم المتحدة".
وتوقعت مصادر فرنسية تأليف الحكومة اللبنانية في غضون عشرة أيام الى أسبوعين لأن المشاورات الداخلية والخارجية لم تكتمل بعد. ورأت ان زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للعاصمة الفرنسية في 10 تشرين الثاني، ثم نظيره السوري بشار الأسد في 13 منه، ستشكلان محطتين مهمتين لتسهيل عملية التأليف، في حال تعثرها. وقد تشكل زيارة الأسد لباريس، كما كانت زيارته السابقة في تموز 2008، فرصة جديدة أمام الرئيس السوري ليعلن أمام ضيفه إزالة العقبات التي تمنع تأليف الحكومة اللبنانية، في حال نجاح دمشق في وساطتها مع حلفائها المحليين والخارجيين في التوصل الى أسس مشتركة تسمح بتأليف الحكومة العتيدة.
كما ان زيارة الرئيس الفرنسي للسعودية في 17 تشرين الثاني ستشكل مناسبة جديدة أمام باريس للبحث في الملف اللبناني مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز.
وافاد فاليرو ان باريس اغتنمت عقد الاجتماع الاسرائيلي – الفرنسي لتأكيد "أهمية إعادة إطلاق مفاوضات السلام العربية – الإسرائيلية". وشددت على "وجوب احترام كل الأطراف التزاماتهم الدولية، ومنها خريطة الطريق". ودعت إسرائيل والفلسطينيين إلى "السيطرة على كل الأعمال الاستفزازية عندما تحصل وتحسين الوضع الإنساني والاقتصادي والأمني". وأكدت "اهتمامها بأوضاع المدنيين في غزة". كما عرضت باريس للمراحل التي مرت بها العلاقات مع دمشق والأهداف والوسائل التي وضعت لتعزيز العلاقات بين البلدين، ذلك ان "دمشق تشكل لاعبا أساسيا في المنطقة ومحاوراً أساسياً لباريس".
"النهار"




















