تعتزم سوريا تشغيل حافلاتها بالوقود الأخضر المستخدم عالميا، والذي يعد صديقا للبيئة كونه خاليا من مادة الكبريت، ومواد أخرى ضارة بالبيئة.
وكانت شحنة من الوقود الأخضر تبلغ حوالي 30 ألف متر مكعب وصلت إلى سوريا الأحد الماضي، حسب ما أعلن معاون مدير شركة «محروقات» ناظم خداش، مشيرا إلى أن هذه الشحنة ستُسلم من قبل الشركة إلى وزارة النقل السورية التي ستخصصها في البداية لحافلات النقل الداخلي العاملة في سوريا. وتخصيص المازوت الأخضر لحافلات النقل الداخلي سيكون مرحلة أولى، قبل تخصيص الشحنة المقبلة للبيع داخل محطات الوقود التابعة لشركة «محروقات»، مشيرا إلى أن «عملية تجهيز الخزانات لتعبئة الكميات القادمة من المازوت الأخضر بدأت، منعا لتلوثه أو اختلاطه بالمازوت المخصص للتدفئة». وكانت وزارة النفط والثروة المعدنية السورية حددت سعر وبيع الوقود الأخضر للتر الواحد بـ (22) ليرة سورية (حوالي نصف دولار)، على أن يتم استخدامه من قبل إدارة الوقود وشركات النقل الداخلي في المدن السورية.
ويعد دخان السيارات من أهم أسباب التلوث البيئي في سوريا، حيث يساهم الدخان الناجم عن عوادم السيارات بنسبة 60 إلى70 % من التلوث في المدينة بحسب بعض الدراسات.
من جانب آخر قررت الحكومة السورية تقديم الدعم لمادة المازوت، من خلال منح بدل نقدي لحوالي مليون نصف أسرة سورية، يبلغ دخلها الشهري أقل من 25 ألف ليرة سورية (حوالي 550 دولار). وقال نائب رئيس مجلس الوزراء السوري عبد الله الدردري إن الحكومة السورية قررت رفع سقف شريحة المستحقين من الأسر لدعم المازوت للذين يصل دخلهم إلى 400 ألف ليرة سورية (حوالي 9 آلاف دولار) سنوياً.
وأضاف الدردري: إن «جميع العاملين في الدولة سيتلقون الدعم من خلال محاسبي الإدارة والمؤسسات التي يعملون فيها، حيث سيتم تخصيص كل عائلة بمبلغ 10 آلاف ليرة سورية (حوالي 200 دولار) توزع لهم من خلال شيكين كل شيك بقيمة خمسة آلاف ليرة يمكن صرفها من المصارف المعتمدة».
وكانت الحكومة السورية وزعت العام الماضي قسائم مادة المازوت لـ 5 .4 ملايين أسرة سورية، بعد أن رفعت سعر ليتر المازوت من 7 ليرات إلى 25 ليرة سورية قبل أن تعود في الصيف الماضي إلى خفضه 5 ليرات، غير أن هذه التجربة أظهرت العديد من السلبيات، فضلا عن ضبط 13 ألف حالة تزوير لدفاتر قسائم المازوت.
دمشق ـ حسن سلمان




















