نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن الرئيس السوري بشار الاسد أمس، ان راعي مفاوضات السلام، في اشارة الى الولايات المتحدة، لا يمكنه ان يفعل شيئاً في ظل غياب شريك للسلام.
وقال: "ان الحكومة الاسرائيلية الموجودة حالياً لا تريد السلام لذلك لا يمكن الراعي ان يفعل شيئاً، ولا نستطيع لوم الآخرين اذا كان الطرف الاسرائيلي لا يريد سلاماً"، مشدداً على ان "مطالبة سوريا بالارض هي مطالبة بالحقوق وليست شروطاً".
وعن مستقبل العلاقات السورية – الاميركية قال: "لا نستطيع افتراض مستقبل هذه العلاقات بالمعنى الواسع"، ذلك ان ما حصل حتى الان هو "تغيير في المقاربة واستبدال لغة الاملاءات بلغة الحوار، وهذه نقطة جيدة، لكن الامر توقف عند حد الحوار". واوضح انه "حصلت خطوات محدودة جداً في العلاقات الثنائية ومن الصعب القول ان هناك خطوات كبيرة قطعت في هذا المجال".
ووصف الوضع على الساحة العربية "بأنه افضل، وان المهم هو التحرك الى الامام في الوضع العربي، لأننا تعلمنا نحن العرب من الدروس السابقة، انه عندما تكون العلاقات العربية – العربية سيئة فاننا جميعا ندفع الثمن".
واكد "ان سوريا تدعم المصالحة بين الاشقاء الفلسطينيين، لكنها لا تتدخل في قرار حركة حماس وأنها حاولت دوماً مصالحة الاطراف الفلسطينيين ولم تر استجابة".
وعن تطور العلاقة بين تركيا وايران وعلاقتهما بسوريا قال: "ان علاقة سوريا مع كل من ايران وتركيا جيدة جداً في الاتجاهين والتقارب التركي – الايراني حاصل منذ سنوات ونحن نساعد على ذلك وندعمه".
وأشار الى ان "هناك اقتناعاً بين هذه الدول بأن العلاقة بينها مهمة وتعزيز تركيا علاقتها مع جيرانها هو لمصلحة تركيا والعرب جميعا".
وافاد: "ان الاولوية بالنسبة الينا في العلاقات مع اوروبا هي للتعاون الموجود حالياً والمستمر وليس للشركة التي لها جانب قانوني وفني في حاجة الى نقاش والى تطوير كبير". واضاف: "ان سوريا ستعيد دراسة الاتفاق كي تحدد متطلباتها لطرحها على الجانب الاوروبي من جديد، وان حدود هذه المتطلبات هي المصلحة الوطنية لسوريا". ولفت الى انه "لا يمكن تحقيق انجازات اقتصادية تنافسية سواء بالشركة مع الاتحاد الاوروبي، أم بدخول منظمة التجارة العالمية ان لم يكن اقتصادنا قويا".
وكان الاتحاد الاوروبي حدد 26 تشرين الاول موعدا لتوقيع اتفاق الشركة هذه من دون التنسيق مع دمشق في شأن هذا الموعد، مما دفع السوريين الى طلب ارجائه.
وقال الاسد إنه "لا يزال امام سوريا انجاز الكثير في المجال الاقتصادي على رغم الخطوات الكبيرة التي قطعتها في هذا المجال"، وان من اولويات سوريا "اعداد اقتصادنا بما يضمن مصلحة سوريا لان ما يهمنا هو ما لدينا من اوراق اقتصادية وما يخدم مصالحنا".
وخلص الى ان "الشركة يجب ان تكون ندية"، رافضاً اي "تدخل في الشؤون الداخلية" لسوريا. واعتبر انه "ليس هناك أسوأ من توقيع اتفاق لا يخدم مصالح البلاد والاجيال القادمة وان حل ازمة بضع سنوات يجب الا يكون على حساب مئتي سنة آتية… لا بد من وضع خريطة طريق للتعاون الاقتصادي مع العالم وفتح ساحات جديدة للتعاون في اوروبا وآسيا وغيرها".
(و ص ف)




















