في رسالة واضحة وجازمة لكل من يهمه الامر اكد جلالة الملك عبدالله الثاني دعم الاردن الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية في سعيها لتلبية حقوق الشعب الفلسطيني خصوصا حق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني.
واذ جاء التأكيد الملكي خلال اللقاء الذي جمعه يوم امس في عمان بالرئيس محمود عباس الذي بحثا فيه آخر التطورات في الجهود المبذولة لاطلاق مفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين فانما للاشارة الى مسألة آن الأوان لأن توضع موضع التنفيذ الفوري من قبل المجتمع الدولي الذي عليه بذل جهود مكثفة لتوفير البيئة المواتية لنجاح المفاوضات التي يجب ان تبنى على نتائج المباحثات السابقة وضمان وصولها الى حل الدولتين وفق برنامج زمني محدد وعلى اساس المرجعيات المعتمدة خصوصا مبادرة السلام العربية.
في اطار القراءة الاردنية الدقيقة للمشهدين الاقليمي والدولي جاء لقاء جلالته في عمان يوم امس ايضا مبعوث الرئيس الاميركي للسلام في الشرق الاوسط السناتور جورج ميتشيل ليعيد التذكير بثوابت الموقف الاردني ورؤيته لمستقبل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وبخاصة في ضرورة استغلال الفرصة المتاحة لتحقيق السلام عبر اطلاق مفاوضات سلمية جادة وفاعلة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي وعلى اساس المرجعيات المعتمدة ووفق برنامج زمني محدد للوصول الى حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة.
من هنا جاء تشديد جلالته على اهمية استمرار الولايات المتحدة بالقيام بدورها القيادي لايجاد البيئة المواتية لاطلاق مفاوضات جادة وقادرة على تحقيق التقدم المطلوب وصولا الى حل الدولتين الذي اكدت الولايات المتحدة التزامها به وبخاصة في تذكير جلالته بكلمة الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في شهر ايلول الماضي حيث اكد التزام بلاده بتحقيق السلام على اساس حل الدولتين الذي يضمن قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومستقلة ومتواصلة جغرافيا تعيش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل بأمن وسلام بهدف انهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ عام 1967.
جلالة الملك في لقائه بالرئيس الفلسطيني والمبعوث الرئاسي الاميركي اعاد التأكيد على الثوابت الاردنية في الدعم الكامل للاشقاء الفلسطينيين حتى نيلهم حقوقهم وانهاء الاحتلال وفي التحذير من تبعات الفشل في تحقيق السلام على امن واستقرار المنطقة برمتها وخصوصا في الوقف الفوري لجميع الاجراءات الاحادية التي تقوض فرص تحقيق السلام خصوصا المستوطنات والاجراءات التي تهدد هوية القدس والاماكن المقدسة فيها.
الرأي الاردنية




















