اليوم.. يدخل الحصار الكامل المفروض على قطاع غزة يومه الثالث والعشرين، وبدلا من أن تتحمل إسرائيل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية تجاه الوضع الإنساني المتدهور في القطاع، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، الذي يزور واشنطن، أن سكان قطاع غزة لا يواجهون أزمة إنسانية، وأن إسرائيل لم تفعل شيئا تخجل منه في غزة. وعلى ما يبدو فإن واشنطن مقتنعة تماما بالرواية الإسرائيلية، بدليل أنها لم تتخذ أي موقف يشي بقلقها على سكان غزة، الذين بدأوا باستخدام حبوب الحيوانات في المطاحن، والشرب من الآبار الملوثة.
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لين باسكو، طالب إسرائيل، في تقرير قدمه لمجلس الأمن الدولي، بفتح معابر غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، كما دعت حكومة تسيير الأعمال بالضفة الغربية، الدول العربية وكافة الأطراف الدولية، إلى التدخل العاجل والضغط على إسرائيل لوقف الحصار، وكذلك فعل وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الذي عقدوه في العاصمة مسقط، ومع ذلك فقد بات معلوما لدى الجميع أن مضيفي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت (الأميركيين) هم المعنيون بهذه المناشدات وهم وحدهم القادرون على إجبار تل أبيب على رفع المعاناة الإنسانية عن سكان غزة.
إذا كانت الدول العربية جادة في استخدام نفوذها من أجل رفع المعاناة عن شعب غزة فعليها استخدام علاقاتها مع واشنطن لتحقيق هذا الهدف بدلا من مناشدة المجتمع الدولي واستدرار عطف إسرائيل.




















