أشاد الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف ونظيره الفنزويلي هوغو تشافيز بالتعاون الثنائي بين بلديهما مؤكدين أنه "تعاون غير موجه ضد أي طرف".
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن ميدفيديف عقب محادثات اجراها مع تشافير فى كراكاس ليل الاربعاء ان "الجميع يحلمون بعالم متعدد القطب تعيش فيه كل الشعوب فى أوضاع أفضل". ووقع الجانبان اتفاقا يهدف إلى تطوير الطاقة النووية للاغراض السلمية وينص على مساعدة روسيا فنزويلا على تشييد منشأة للطاقة النووية. كما وقعا عددا آخر من البروتوكولات شملت تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال الغاز.
وكان تشافيز زار موسكو في ايلول الماضي حيث اقترح عليه رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين تعاونا في القطاع النووي المدني. واثار العرض اهتمام تشافيز. ووقع البلدان في السنوات الاخيرة اتفاقات عدة خصوصا في المجالين العسكري والصناعي وفي قطاع الطاقة جعلت موسكو وكراكاس "حليفتين" استنادا الى تشافيز. ويملك بلدان فقط في اميركا اللاتينية، هما الارجنتين والبرازيل حاليا مفاعلات نووية وتطوران تعاونا ثنائيا في مجال الابحاث في القطاع النووي المدني منذ تشرين الثاني 2005.
وتدخل زيارة الرئيس الروسي لفنزويلا فى نطاق جولة يقوم بها فى منطقة أميركا اللاتينية وتهدف الى تطوير العلاقات التجارية مع دولها وتعزيز الوجود الروسي في منطقة تعتبر ذات أهمية استراتيجية للولايات المتحدة.
وافادت وكالة "نوفوستي" الروسية ان ميدفيديف أكد ان روسيا وفنزويلا ستواصلان التعاون العسكري والفني المشترك وقد تعتمدان عملتيهما الوطنيتين بدل الدولار فى التعاملات التجارية.
اما الرئيس الفنزويلي، فوصف روسيا بانه حليف استراتيجي، مشيرا الى ان "شعوب العالم تشكر لروسيا نضالها من أجل إقامة نظام عالمي متعدد القطب،" موضحا ان المحادثات المتعلقة بالتعاون العسكري تناولت موضوع السفن العسكرية من غير أن تتطرق إلى موضوع تزويد فنزويلا غواصات روسية.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا وفنزويلا خلال ثمانية أشهر من السنة الجارية 772 مليون دولار.
وكان الرئيس الروسي زار البرازيل قبل وصوله إلى فنزويلا حيث اجرى محادثات مع الرئيس لويس ايناسيو لولا دا سيلفا تناولت تطوير العلاقات التجارية والتعاون التقني بين البلدين.
ويذكر أن قطعا من الاسطول البحري الروسي على رأسها السفينة النووية "بطرس الاكبر" وصلت الى المياه الفنزويلية الثلثاء الماضي حيث أجري لها استقبال حافل واطلقت المدفعية الفنزويلية 21 طلقة تحية لها. ومن المقرر ان يبدأ البلدان في الاول من كانون الاول المقبل مناورات بحرية مشتركة في بحر الكاريبي تهدف إلى زيادة الخبرات الميدانية فى مجال "الإمداد والتموين والانقاذ". كذلك يتعاون البلدان فى مجالات الطاقة حيث تضطلع شركات الطاقة الحكومية فيهما بمشاريع مشتركة عدة.
أ. ف. ب، رويترز، أ ب




















