تدرس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إمكان اجراء الانتخابات النيابية في شباط المقبل في ظل استمرار المحادثات بين الكتل السياسية في شأن التعديل الأخير لقانون الانتخابات الذي أثر على موعد إجرائها. وقالت رئيسة الادارة الانتخابية في المفوضية حمدية الحسيني في تصريح اذاعي: "لا وجود حتى الآن لموعد محدد لاجراء الانتخابات لأن تحديد أي موعد للانتخابات ينبغي ان يصدر بموجب مرسوم رئاسي" مشيرة الى ان اجراء الانتخابات في شباط "يعتمد على إصدار هذا المرسوم".
وسئلت عن احتمال اقدام نائب الرئيس طارق الهاشمي على نقض القانون للمرة الثانية، فأجابت ان ذلك "سيؤثر بالتأكيد على الجدول المعد".
ورجح عضو مجلس النواب عن قائمة "الائتلاف الموحد" طه درع السعدي اتفاق غالبية الكتل السياسية على إجراء الانتخابات في نهاية شباط أو مطلع آذار 2010. وأعرب عن اعتقاده ان "الكتل السياسية شبه متفقة على إجراء الانتخابات في نهاية شباط أو بداية آذار، باعتبار ان المدة التي تحتاج اليها المفوضية لاجراء الانتخابات تستلزم هذا التأخير".
يذكر ان محادثات تجري الآن بين الأطراف السياسيين في شأن تمديد فترة عمل مجلس النواب في ظل وجود مخاوف من ايجاد فراغ دستوري.
وكان الهاشمي رهن موافقته على قانون الانتخابات المعدل بتحقيق تمثيل عادل للمحافظات السنية فى مجلس النواب المقبل .
مراقبة الحدود
على صعيد آخر، أعلن الجيش الاميركي ان وزارة الداخلية العراقية اشترت معدات حديثة بقيمة 49 مليون دولار لمراقبة جزء من الحدود مع ايران وسوريا. وجاء في بيان عسكري ان "وزارة الداخلية العراقية اشترت من الولايات المتحدة أنظمة مراقبة تتضمن ابراجا مزودة كاميرات واجهزة استشعار تعمل بالاشعة دون الحمراء ومرتبطة بمركز القيادة الرئيسية، بمبلغ 49 مليون دولار".
وقال ان "قوات الحدود العراقية ستكون في حزيران 2010، قادرة على مراقبة 402 كيلومتر مع ايران. في حين ستغطي عمليات المراقبة 286 كيلومترا مع سوريا". ومعلوم ان طول الحدود مع ايران يبلغ 1458 كيلومترا ومع سوريا 605 كيلومترات.
واوضح اللفتنانت جنرال مايكل باربيرو ان " العراق اتخذ خطوة حساسة على طريق حماية الحدود من التهديدات الخارجية".
وتكرر القوات الاميركية اتهامها ايران بدعم المتطرفين بالسلاح والمال عبر الحدود مع العراق، بينما تتهم السلطات العراقية سوريا بغض النظر عن المتسللين عبر الحدود لتنفيذ اعمال عنف وتفجيرات انتحارية.
وكانت وزارة الداخلية اعلنت في اذار الماضي ادخال تقنيات حديثة تتضمن طائرات لمراقبة الحدود مع الدول المجاورة بغية منع التسلل.
واستنادا الى وزارة الداخلية، كانت المسافة بين المخافر الحدودية بين عشرة و15 كيلومترا قبل 2006، اما الان فانها لا تتجاوز كيلومترا ونصف كيلومتر.
ويذكر ان مئات من المقاتلين الاجانب من مختلف الجنسيات تسللوا الى العراق لمحاربة الاميركيين وارتكاب تفجيرات انتحارية منذ 2003.
(و ص ف، أ ش أ)




















