اجتماعان علي مستوي عال من الأهمية شهدتهما القاهرة أمس في وقت واحد, الأول لمنظمة الدول المصدرة للنفط( أوبك), والثاني لمنظمة الدول العربية المصدرة للنفط( أوابك), الأمر الذي يعكس الدور التنسيقي المهم الذي تلعبه القاهرة في قضية أسعار النفط العالمية.
فمع الأزمة المالية العالمية الحالية شهدت أسعار النفط تراجعا ضخما في الأسواق الدولية وصلت أحيانا إلي ما دون الـ50 دولارا للبرميل الواحد, مما أحدث بلبلة كبيرة في الأسواق, وزاد من حدة تداعيات الأزمة المالية في بعض الدول. وحرص الموقف المصري من هذا الموضوع علي دعم التنسيق العربي لمواجهة الأزمة من خلال اقتراح رسمي قدمه المهندس سامح فهمي وزير البترول إلي اجتماع الأوابك يقضي بقيام منظمة الدول العربية المصدرة للنفط بإعداد دراسة لخطة شاملة حول إجراءات التنسيق بين الدول العربية لمواجهة انعكاسات الأزمة المالية العالمية علي صناعة البترول والغاز والبتروكيماويات العربية, وكيفية تحقيق التكامل العربي المشترك في هذه الصناعات, وقد تجاوبت الدول العربية مع هذا الاقتراح الذي يحقق مصالح الجميع.
وفي السياق نفسه أكد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أن75 دولارا هو سعر عادل لبرميل النفط, بينما كان اجتماع أوبك في القاهرة يتشاور حول احتمال خفض الإنتاج للحفاظ علي سعر مناسب للبرميل, تمهيدا لاتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن خلال الاجتماع الطارئ للأوبك الذي سيعقد بالجزائر في17 ديسمبر المقبل.
وكانت دول الأوبك الإحدي عشرة التي تخضع لنظام الحصص( المستثني منه العراق) قد خفضت إنتاجها في شهر أكتوبر بمليون ونصف مليون برميل يوميا, لكن يبدو أن هذا الخفض لن يكون الأخير للحفاظ علي الأسعار المناسبة, وعلينا كعرب التمسك بموقف تنسيقي موحد للحفاظ علي عوائد ثروتنا الأساسية.



















