الزيارة المفاجئة التي قام بها قائد القيادة المركزية للقوات الاميركية الجنرال ديفيد بيترايوس امس للبنان ولقاؤه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وقائد الجيش العماد جان قهوجي، اثارت اهتماما بتوقيتها في الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة وفي مرحلة انتقال للسلطة في الولايات المتحدة.
وعلمت "النهار" من مصادر اطلعت على محادثات الجنرال بيترايوس ان طابع الزيارة "استطلاعي" في اطار التعارف مع العماد قهوجي بعد تعيينه قائدا للجيش. وقد تركز البحث على برنامج تدريب الجيش وفقا لما اتفق عليه سابقا بين بيروت وواشنطن".
واعلن بيان للسفارة الاميركية "ان النقاش قد تركز على دعم الولايات المتحدة المستمر للجيش اللبناني ليتمكن من الحفاظ على السلم والاستقرار وحماية الشعب اللبناني".
السنيورة
وتزامنت هذه الزيارة مع استمرار الجدل حول موقف الاكثرية من زيارات المسؤولين لدمشق واخرها زيارة قائد الجيش وسئل الرئيس السنيورة خلال لقائه الصحافيين في السرايا امس عن زيارة قهوجي، فأوضح انها "اتت بعلم مجلس الوزراء ومعرفته شخصيا"، موضحا ان قائد الجيش "اتصل به قبل الزيارة واطلعه في النقاط التي ستبحث خلالها". وقالت اوساط رئيس مجلس الوزراء ان "اتفاقا جرى بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على زيارة العماد قهوجي لدمشق وتولى الرئيس سليمان متابعتها. ولما عاد قائد الجيش من العاصمة السورية اتصل بالرئيس السنيورة واطلعه على المعطيات". واضافت "أن موقف الرئيس السنيورة لا يرد على البيان الصادر عن الامانة العامة لقوى 14 آذار اذ ان للاطراف السياسيين الممثلين في مجلس الوزراء حرية ابداء الرأي ولا اعتراض على ذلك".
واشارت الى "ان المبدأ الوحيد المقبول للعلاقات بين البلدين (لبنان وسوريا) هو مبدأ الندية". وصرح الرئيس السنيورة لـ"النهار" ليلا: "لقد كنت اول من استعمل كلمة ندية في العلاقات بين لبنان وسوريا قبل اكثر من ثلاثة اعوام عندما زرت دمشق، ولا ازال أنادي بها، ان المطلوب على الدوام قيام العلاقات بين البلدين على أساس التكافؤ والاحترام المتبادل".
واعتبرت اوساط بارزة في الاكثرية "ان المناوئين لها والمعترضين على موقفها الاخير تجاهلوا الفقرة الاخيرة من بيان الأمانة العامة لـ14 آذار التي تدعو الى النأي بأي زيارة عن مرجعية المجلس الاعلى وأمانته العامة والاتفاقات التي عقدت في مرحلة الوصاية".
بري
في المقابل، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ان قول الرئيس السنيورة ان زيارة العماد قهوجي لدمشق "جاءت بعلمه ومعرفته شخصيا" كان "في محله". وأضاف: "نريد بناء دولة وفق أسس وقواعد سليمة". ونوه بموقف وزير الدفاع الياس المر من زيارة قهوجي قائلا: "ان تصرف الوزير المر جيد وهو يقوم بواجباته".
ورأى "أن سوريا تريد مساعدتنا والوقوف الى جانبنا والامر نفسه تفعله المملكة العربية السعودية على رغم الخلاف بينهما".
الامن المركزي
ورأس وزير الداخلية والبلديات زياد بارود امس الاجتماع الدوري لمجلسي الامن الداخلي المركزي في حضور قادة الاجهزة الامنية. وعلمت "النهار" ان المجلس اتخذ تدابير لم يعلن عنها لحمايتها من أجل مواكبة مواضيع راهنة. وعلم أن اجراءات نزع الصور والشعارات من بيروت ستستكمل بعد اجراء اتصالات حثيثة مع مختلف الافرقاء انطلاقا من المقررات المتخذة سابقا.
واستأثر باهتمام المجلس الاعتداء الذي تعرض له الاعلامي في "أخبار المستقبل" عمر حرقوص على أيدي عناصر من الحزب السوري القومي الاجتماعي. وتقرر تكليف محافظ مدينة بيروت بالتكليف ناصيف قالوش "اجراء تحقيق اداري بالتنسيق مع النيابة العامة التمييزية في حيثيات ازالة لوحة الشهيد خالد علوان والتي واكبت حادثة الاعتداء".
"النهار"



















