تحدثت مصادر امنية عراقية عن مقتل شخصين احدهما امام مسجد للسنة العرب في هجومين منفصلين الخميس في بغداد وشمالها، بينما حضت الحكومة العراقية دولا عربية على اتخاذ اجراءات ضد قنوات تلفزيونية تحظى بالمشاهدة في أنحاء العالم العربي وتعتقد أنها تحرض على العنف والطائفية.
وقال مصدر في الشرطة ان "مسلحين مجهولين اطلقوا النار على احمد سعدون صالح امام وخطيب مسجد، فقتل على الفور في حي العدل" في غرب بغداد. واوضح ان "المسلحين هاجموا القتيل لدى مغادرته المسجد". وهذا الحي من مناطق العرب السنة في ناحية الكرخ، في غرب بغداد.
وفي بيجي، قال مصدر امني ان "ثلاثة مسلحين مجهولين اطلقوا النار على شخص في الحي العصري واردوه قبل ان يلوذوا بالفرار".
وفي الموصل، اعلن مصدر امني اعتقال ثلاثة اشخاص متورطين في مقتل العاملين في قناة "الشرقية" في ايلول 2008 بالمدينة المضطربة.
وقال احد الضباط "اعتقلنا قبل نحو شهر احد المطلوبين الذي اعترف بتورطه مع آخرين في قتل الضحايا وقد تمكنا من اعتقالهم مساء الاربعاء، في حي الصحة" غرب الموصل، مشيرا الى ان "المجرمين الثلاثة عراقيون من الموصل".
وكانت قناة "الشرقية" الفضائية اعلنت في 13 ايلول 2008، مقتل اربعة من العاملين فيها احدهم مدير مكتبها في الموصل ومصوران بعيد خطفهم على أيدي مسلحين مجهولين. وقالت ان "الضحايا مصعب محمود العزاوي مدير مكتب القناة في الموصل واحمد سالم وايهاب معد، وهما مصوران، والسائق قيدار سليمان". وتتخذ قناة "الشرقية" دبي مقرا لها.
قنوات تلفزيونية
من جهة أخرى، صرح مدير مركز الاعلام الوطني العراقي علي الموسوي ان قنوات مقرها في دول عربية مثل سوريا ولبنان ومصر تبث برامج تعلم المشاهدين طريقة صنع القنابل واثارة العنف، من غير ان يحدد أي قناة بالاسم.
وقال: " في الحقيقة كل القنوات ومنها القنوات التي في سوريا أتصور سوف تكون امام خيارين، اما ان تنضبط بأصول العمل المهني الاعلامي المتفق عليه في كل العالم. ينبغي الا يحرضوا على العنف والارهاب ولا على التمييز والكراهية واشياء اخرى – وأما ان الفرصة امامهم ستصير ضئيلة قد تؤدي اذا استمروا في عملهم الى الاقفال".
وتعكس هذه الخطوة موقفا حازما على نحو متزايد من حكومة نوري المالكي في مواجهة وسائل اعلام تعتبرها عدائية أو غير مسؤولة.
ولم يحظ الموقف المتشدد بالترحيب من جانب رئيس نقابة الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي الذي اعتبر ان على الحكومة ان تترك الاعلام ينظم نفسه. وقال: "اتخاذ قرار حكومي مباشر باتجاه أي جهة اعلامية يكون فيه جوانب سياسية او جوانب بعيدة عن الاصول الاعلامية او المهنية".
فنادق بغداد
وبدأ العراقيون العاملون في "فندق الرشيد"، حيث يقيم سياسيون وديبلوماسيون ورجال اعمال اجانب، اضرابا مطالبين بمخصصات " خطورة المهنة" بسبب القصف واعمال العنف.
وللمرة الاولى منذ بدء العمل في المؤسسة السياحية عام 1983، تجمع نحو مئتي موظف امام الفندق في حركة احتجاج رافعين لافتات كتب فيها "اين حقوقنا"؟. وقال موظف قسم الصيانة رحيم كريم: "نطالب بمخصصات خطورة المهنة لاننا نشكل هدفا دائما لقذائف الهاون والصواريخ لان فندق الرشيد مكان خطر. نطالب كذلك بحصتنا من الارباح لاننا لم نقبضها منذ العام 2002".
وتاريخ الفندق والعراق متشابهان الى حد كبير، خلال الثمانينات عندما كانت بغداد تقيم علاقات قوية مع القوى الغربية، تحول "الرشيد" مقراً لرجال الاعمال الاجانب الساعين وراء صفقات مع النظام السابق. وخلال التسعينات، بات الفندق مقرا للمفتشين الدوليين التابعين للامم المتحدة الذين دست في غرفهم اجهزة تنصت وكاميرات مخفية. وبعد انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991، وضعت لوحة من الفسيفساء تمثل الرئيس الاميركي سابقا جورج بوش الاب على الارض عند مدخل الفندق لكي يدوسها الداخلون والخارجون.
ويقع الفندق في اقصى طرف المنطقة الخضراء البالغة التحصين في وسط بغداد.
و ص ف، رويترز، ي ب أ




















