ونصرالله يتحدث عن "تطوّر خطير" للتهديدات الإسرائيلية
الاستعدادات تنشط لجعل ذكرى 14 شباط محطة في المسيرة الوطنيّة
على مسافة تسعة أيام من الذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، موعد لقاء اللبنانيين المتجدد وفاءً لصاحب الذكرى ورفاقه الشهداء وما استشهدوا لأجله وبسببه، يختتم الأسبوع على مزيد من التحضيرات الميدانية واللقاءات والمواقف تحضيراً للذكرى وحضّاً على المشاركة الحاشدة فيها، فيما غادر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بيروت، أمس، متوجهاً إلى باريس في زيارة خاصة.
وفي الانتظار، توزع الاهتمام الداخلي بين استمرار عمليات البحث عن حطام الطائرة الأثيوبية المنكوبة وركابها المفقودين والتي توقفت أمس بفعل الطقس العاصف، وبين التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات البلدية والاختيارية بانتظار أن يحمل الأسبوع المقبل جديداً في الملفين.
على صعيد ذكرى 14 شباط، أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار أن لهذه الذكرى "بعدها الوطني، الذي يفرض على الآخرين ملاقاة قوى 14 آذار في خطابها الذي يركز على أهمية الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي تنتظر البلد، تماشياً مع وجود الرئيس الحريري على رأس حكومة وحدة وطنية، أصرّ على تشكيلها، بعد أن أعطى لانتصار 14 آذار في الانتخابات النيابية بعده الوطني الجامع". وشدد في اتصال مع "المستقبل" على "أن ذكرى الرئيس الشهيد تشكل محطة للتأكيد على أن المسيرة الاستقلالية مستمرة، وأن الإنجازات التي تحققت يجب الحفاظ عليها واعتمادها كركيزة للانطلاق نحو المستقبل".
من جهته، لفت عضو قوى 14 آذار الياس الزغبي، الى "أن مسؤولية ذكرى 14 شباط 2010 مزدوجة، فهي من جهة مناسبة لحماية ما تم إنجازه، ومن جهة ثانية مناسبة لإطلاق مسيرة بناء جديدة لما لم يتم إنجازه بعد، والعنوان الأبرز في هذا المجال هو بناء الدولة بمواصفات جديرة بصفتي السيادة والاستقلال وبذهنية الحداثة". وأشار في اتصال مع "المستقبل" الى أن "ذكرى 14 شباط لهذا العام تبلغ مستوى الرسالة، ولم تعد مجرد وكالة، لأن المرحلة المقبلة ستكشف أن ما راكمته 14 آذار من إنجازات في السنوات الخمس الماضية هو لمصلحة كل لبنان واللبنانيين".
اجتماع السرايا
في هذا الوقت، وبدعوة من الرئيس الحريري، التقى أمس في السرايا الحكومية، رؤساء الحكومة السابقين سليم الحص، عمر كرامي، نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، وتداولوا في الموضوعات المتعلقة بدار الفتوى. وأكدوا، بحسب بيان، "متابعة المسيرة الإصلاحية التي عهد بها المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إلى لجنة على رأسها أصحاب الدولة"، وشدد على أن "هناك متابعة حثيثة للعملية التي بدأت قبل شهرين في سائر مساراتها المالية والإدارية والهندسية والتشريعية والدينية، بما في ذلك المشاريع والمسائل التي أثير حولها الكلام في وسائل الإعلام"، وأكد البيان أن "أصحاب الدولة سيتابعون التقدم الجاري في هذه المواضيع مع رئيس مجلس الوزراء، وسيكون هناك تقرير يبيّن الحقائق بكاملها أمام الرأي العام، وسيصار عندها إلى اتخاذ ما يلزم بما يؤمن المصلحة العليا للمسلمين".
توازياً، رأى النائب تمام سلام أن اللقاء "يضع الأمور في نصابها على صعيد معالجة أمر حيوي يعني الطائفة بأكملها ومكانتها ومرجعيتها الروحية على أعلى مستوى". وأكد في تصريح، أن "هذا التحرك يبعدنا عن إمكان الشطط أو الإفساح بالمجال أمام المصطادين بالماء العكر، فيما نحن بأمسّ الحاجة إلى توحيد الجهود والابتعاد عن التفرقة والشرذمة، بما يعزز واقع المسلمين ومرجعياتهم الدينية والدنيوية لما فيه خيرهم وخير الوطن في المجالات والمواقع المختلفة على قواعد وأصول إجرائية واضحة وشفافة".
نصر الله
في غضون ذلك، لفت الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله إلى أن "ما حصل في الموضوع الإسرائيلي أخيراً هو تطور خطير ومهم"، على مستوى التهديدات للبنان وسوريا، وأعلن أنه سيتطرق إلى هذا الموضوع "في مناسبة استشهاد الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والحاج عماد مغنية"، خلال إطلالته الأسبوع المقبل في 16 من الجاري.
وتحدث نصر الله خلال الاحتفال بأربعين الإمام الحسين أمس عن "خطورة ما كان يحضّر للمسلمين في لبنان من خلال قضية الشيخ الذي قيل إنه خطف وتم استخدام خطاب تحريضي خطر جداً واتهمت جهات معينة وجرت دعوات إلى الخطف والقتل"، واصفاً ذلك بـ"البلاء الذي كان يحضر للبنان"، وسأل "لمصلحة مَن هذا الأمر فيما البلد دخل في مرحلة هدوء بعد الانتخابات وذهبنا الى حوار وحكومة وحدة، وفيما إسرائيل تهدّد لبنان؟"، مشيداً "بموقف تيار المستقبل سواء القيادة أو على مستوى المسؤولين للتيار في منطقة البقاع الأوسط، لأنهم تصرفوا بمسؤولية وهدوء"، وقال "مَن قام بهذه الحادثة هو إسرائيلي علم أو لم يعلم بذلك. وإننا ندعو إلى التريث في حوادث كهذه ومسارعة المسؤولين إلى كشفها وعدم الانجرار إلى الفتنة، وأن لا يغيب عن بالنا أن هناك من يريد لشعوب بلدان المنطقة أن تتقاتل وتتصارع، وبالتالي هل يجب أن ننجر ونصغي الى الشيطان؟(..)".
"المستقبل"




















