ليس غريبا على القيادات الإسرائيلية، يمينها ويسارها، هذا التضارب الذي ظهر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان حول «الحرب والسلام» مع سوريا..
فهو يكشف عن لعبة إسرائيلية قديمة جديدة في توزيع الأدوار وإطلاق قنابل دخانية لإخفاء الموقف الإسرائيلي الحقيقي من عملية السلام، والذي يتجسّد عمليا في التعنت الإسرائيلي المعطل للمسار التفاوضي.
تهديدات ليبرمان السافرة لسوريا، والتي تنمّ عن غطرسة وغرور المحتل وتمثل الوجه الفعلي دون رتوش لحكومة نتانياهو ومجتمعها الذي يزداد جنوحا نحو اغتيال كل فرص السلام التي يتيحها العرب.
لا تختلف عمليا عما خرج من مكتب نتانياهو لتضليل العالم وإيهامه بأن تطرّف ليبرمان ليس هو موقف إسرائيل التي أجرت مؤخرا تدريبات عسكرية تحاكي هجوما على سوريا، وإنها (إسرائيل)- حسب بيان صادر عنهما (نتانياهو وليبرمان)- «تريد السلام والتفاوض مع سوريا دون شروط مسبقة»..
لكنهما عادا إلى صيغة التهديد المبطن بقولهما «سترد إسرائيل بقوة وتصميم على أي خطر يتهددها» وهي كما يبدو رسالة تحمل في طياتها عدوانا قادما على لبنان أو غزة وربما سوريا .
التهديد الإسرائيلي، الذي قابله موقف سوري قوي ورادع، قد يكون بالون اختبار لردة الفعل، ورسالة استباقية لتحييد سوريا أمام أي عدوان إسرائيلي ليس بعيد الوقوع على لبنان أو غزة وربما عليهما معا، في محاولة يائسة لنزع «مخالب» المقاومة العربية التي أحرجت إسرائيل عسكريا في لبنان وغزة.
الوطن القطرية




















