توعد زعيم "تنظيم دولة العراق الاسلامية" الذي تربطه بتنظيم "القاعدة" علاقة وثيقة، ابو عمر البغدادي، بالعمل من اجل افشال الانتخابات البرلمانية، واصفا اياها بانها "انتحار سياسي وجريمة كاملة الاركان".
وقال في تسجيل صوتي بث في موقع على الانترنت: "نقف على اعتاب مرحلة خطيرة… اننا اليوم نشهد إعداداً عسكرياً واعلامياً ونفسياً لمسرحية هزلية خطيرة اسمها الانتخابات البرلمانية هدفها الاول والاخير ترسيخ اعوان الصليب الرافضة (الشيعة) على عموم العراق واذلال اهل السنة الى الابد".
واضاف في كلمة تحمل تاريخ يوم الجمعة والتي لم يتسن التأكد من صحتها بشكل مستقل: "هذه الانتخابات حرام في شرع ربنا وهي بعد ذلك انتحار سياسي وجريمة سياسية كاملة الاركان وإن استحسنها الناس وظنوا فيها النجاة".
ويعتبر "تنظيم دولة العراق الاسلامية "الذي تأسس من جانب واحد في تشرين الأول 2006 بدعم واسناد مباشرين من "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" من ابرز الكيانات المسلحة التي تعارض علانية العملية السياسية في العراق. ويتبنى هذا التنظيم الفكر الديني المتشدد منهجا والعمل المسلح طريقا من اجل اقامة دولة اسلامية في العراق، ويطرح نفسه على انه المدافع عن حقوق السنة العرب في العراق ويعارض بشدة العملية السياسية التي بدأت بعد الغزو الاميركي للعراق عام 2003 ويهاجم كل رموزها وشخصياتها من كل الاتجاهات.
وقال البغدادي: "وحماية لأهل السنة ولدينهم ودنياهم وقبل ان تضيع الفرصة ونعض اصابع الندم… قررنا منع الانتخابات بكل السبل المشروعة الممكنة وعلى رأسها السبيل العسكري". واضاف متوعدا: "فقد علم الصديق والعدو قدرتنا على الوصول الى اي موقع مهما كان تحصينه وقوة الحراسات التي تحيط به". واكد ان "ما اعددنا لمنع الانتخابات (البرلمانية المقبلة) اعظم خطرا واشد زحفا".
وهاجم جميع الرموز السياسية وغير السياسية والبرلمانية الشيعية والسنية، واصفاً إياها بــ"اوثان منصوبة تحت قبة تخضع لقانون او دستور ظالم جائر يناقض الشريعة الاسلامية ويحاربها في كثير من اصول ديننا الحنيف". واشار الى ان "الجريمة السياسية تكمن في ان الرافضة المجوس اليوم يريدون منا تفويضا عاما بجريمة تحاك ضدنا وتهدف الى نحرنا وتشتيت امرنا باسم الديموقراطية والانتخابات". ووصف الانتخابات المقبلة بانها "ترسيخ لمبدأ ان اهل السنة في العراق اقلية لابد ان تُحكم من قبل الاكثرية الرافضة (الشيعة) وترسيخ لمفهوم التشتت والتبعية في نفوس ساستهم وابناء اهل السنة وضياع لكل حقوقهم السياسية والاقتصادية". ودعا "جميع المجاهدين الى الاجتماع تحت راية واحدة… ومنهج واحد وامير واحد وفي جيش واحد ولغاية واحدة"، معتبرا ان هذا "هو الحل للخروج من المأزق".
وكشف البغدادي في كلمته التي استمرت اكثر من عشرين دقيقة عملية مسلحة كان تنظيمه على وشك القيام بها وكانت تستهدف "عددا كبيرا من رؤوس نظام (رئيس الوزراء نوري) المالكي في عملية جريئة"، لكنه اضاف ان هذه العملية لم تتم من دون أن يذكر المزيد من التفاصيل.
وتوعد بالاستمرار بالعمل المسلح، وقال: "نعد بما هو ادهى وامر، فلقد عدنا من جديد وبدأ اهلنا اهل السنة يلتفون حول ابنائهم المجاهدين بعدما ادركوا كذب الخونة ومكرهم".
21 مطلوباً
واعلن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء الركن محمد العسكري ان 21 مطلوبا من تنظيم "القاعدة" بينهم عدد من القادة سلموا انفسهم طوعا امس بشكل جماعي. وقال: "حضر الينا في مقر الجيش العراقي في قرية البوعيثة قضاء الشرقاط 21 مطلوبا لتنظيم القاعدة، بينهم قيادات بارزة، لا يمكن تسميتها في الوقت الراهن". واكد ان "الخطوة جاءت بعد تحسن الوضع الامني في هذه المناطق ومخافة العناصر من الملاحقة والاعتقال". وأوضح انه "لا يمكن ان نساوي بين الذين نعتقلهم والذين يسلمون انفسهم للقوات الامنية العراقية، لكن القضاء يأخذ مجراه".
(رويترز، و ص ف)




















