أكدت صنعاء ان العملية العسكرية التي قررت دول الإتحاد الأوروبي تنفيذها ضد القراصنة في خليج عدن والسواحل الصومالية ستبدأ منتصف الشهر الجاري بالتنسيق مع اليمن، سعيا الى محاصرة القراصنة والقضاء على قواعدهم المهددة لحركة الملاحة الدولية.
ووافق وزراء الدفاع الأوروبيون منتصف الشهر الماضي رسميا على عملية "يوناف فور اتالانتا" العسكرية بقيادة بريطانية لمكافحة أعمال القرصنة التي ازدادت وتيرتها قبالة سواحل الصومال وخليج عدن منذ مطلع السنة الجارية مسجلة أكثر من 80 عملية قرصنة.
وقال ديبلوماسي يمني لـ "النهار" إن وفد الاتحاد الاوروبي برئاسة المسؤول عن الشؤون القانونية في الاتحاد اريك شيورنو أبلغ إلى صنعاء خطة العملية العسكرية في لقاء جمعه ووزراء الخارجية الدكتور ابو بكر القربي والداخلية مطهر رشاد المصري والنقل والشؤون البحرية خالد إبرهيم الوزير.
وبحث الوفد مع الوزراء في هذه الخطة وفي الترتيبات الخاصة ببدء تنفيذها الامر الذي يتوقع أن يستمر بضعة أشهر ويمتد من منطقة المياه الدولية إلى السواحل الصومالية لملاحقة القراصنة وتدمير قواعدهم فضلا عن تسيير قطع حربية في المناطق الخطرة لتوفير الحماية اللازمة للسفن. واضاف أن الجانبين ناقشا آليات التنسيق بين قوات خفر السواحل والبحرية اليمنية وقوات التحالف الدولي العاملة في المياه الدولية ببحر العرب والمحيط الهندي في إطار الجهود المبذولة لحماية السفن المارة على طول خط الملاحة الدولي وملاحقة القراصنة.
وابدى الوفد الأوروبي استعداد دول الاتحاد لتقديم المساعدة لدعم جهود اليمن في تعزيز التنسيق القائم من أجل تأمين الملاحة الدولية في المنطقة.
وكان الوزير القربي صرح بأن وجود قوات عسكرية أوروبية وأميركية في خليج عدن لا يمكن أن يكون مساسا بالسيادة الوطنية. وقال "لا يمكن السماح لأي سفن الدخول المياه اليمنية إلا بموافقة الحكومة". ورأى أن أمن البحر الأحمر وخليج عدن مسؤولية مشتركة ويجب أن تتحملها الدول العربية من طريق وضع استراتيجية لحماية أمن البحار المطلة عليها.
أرض الصومال
وعرض امس اقليم أرض الصومال الانفصالي على دوريات بحرية أجنبية تكافح القرصنة استخدام موانئ على امتداد سواحله. وقال عبد الله دوالي وزير الخارجية في الاقليم الذي انشق عن الصومال وأعلن نفسه جمهورية مستقلة عام 1991: "شواطئنا طويلة جدا لكننا ابقينا مياهنا خالية من القراصنة. لم نشهد واقعة واحدة". وأبلغ الى "رويترز": "سندعم مكافحة القراصنة بكل طريقة ممكنة. موانئنا مفتوحة أمام التحالف وكل من يكافحون القرصنة لاستخدامها كما يحلو لهم".
السفينة الأوكرانية
• في المنامة، أكد الأسطول الخامس الأميركي أن مفاوضات جارية مع القراصنة الذين يحتجزون سفينة الأسلحة الأوكرانية قبالة السواحل الصومالية. وصرح الناطق باسم مقر قيادة الأسطول الخامس في البحرين ناثان كريستنسن لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بان "مسؤولين أوكرانيين يتفاوضون مع القراصنة لتحرير السفينة"، موضحا أن هؤلاء المسؤولين يمثلون شركة الشحن مالكة السفينة التي تدعى "إم في فاينا".
وقال ان الجانب الأميركي على علم بالمفاوضات بين الطرفين، غير أنه رفض الإفصاح عن سيرها وما إذا كانت تحقق نتائج إيجابية. وأشار إلى أن السفينة ستظل خاضعة لمراقبة السفن الحربية الأميركية من اجل حماية لاطلاق هذه السفينة.
صنعاء – من أبو بكر عبد الله
النهار والوكالات




















