زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الفلسطينيين والسوريين غير مستعدين للدخول في مفاوضات مع إسرائيل ،في وقت أكدت مصادر فلسطينية ان الرئيس محمود عباس سيبحث مع لجنة المتابعة العربية الشهر المقبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل.
وقال نتانياهو في مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس إن «الفلسطينيين والسوريين تبنوا معادلة عدم استعدادهم للدخول في مفاوضات» في إشارة إلى مطلب الفلسطينيين بتجميد الاستيطان ،ومطلب سوريا بانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان بعد التوصل إلى اتفاق سلام وهو ما رفضته إسرائيل.
واعتبر نتانياهو أن« الفلسطينيين والسوريين يضعون أمامنا شروطا متطرفة لم يضعوها أمام حكومات (إسرائيلية) سابقة، وأنا لا أعرف دولة واحدة في العالم ستكون مستعدة للدخول في مفاوضات بمثل هذه الشروط والتي تحدد مسبقا نتائج المفاوضات».
وتابع أن«جميع المنتقدين (لسياسته من داخل إسرائيل) توقعوا أن نوافق على الإملاءات الفلسطينية والسورية ويصفون الموافقة على الإملاءات بأنها حلم، وبرأيي هذا ليس حلما ، وإنما الحلم هو زيادة قوة إسرائيل الاقتصادية والأمنية والثقافية من أجل أن تكون قوية بما فيه الكفاية لتحقيق سلام مع جيرانها».
وأضاف أنه«سيستغرق وقتا حتى ينزل الفلسطينيون والسوريون عن الشجرة التي صعدوا إليها ويبدو لي على الأقل أن الفلسطينيين بدأوا بالنزول وهناك مؤشرات على أن المفاوضات معهم ستبدأ في المستقبل المنظور».
وتطرق نتانياهو إلى إقرار حكومته أول من أمس مشروع ترميم وصيانة المواقع الأثرية والتاريخية في إسرائيل وضم إليها الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل وموقع قبة راحيل الذي يضم مسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم.
وقال نتانياهو في هذا السياق إن «الثقافة المهيمنة على جميع المجتمعات والدول تشكل خطرا على ثقافات الشعوب الصغيرة والدول الصغيرة وهذه المشكلة خطيرة عندنا بشكل خاص، ولا يوجد شعب بحاجة إلى تعميق جذوره في بلاده أكثر منا.
ولذلك فإني مؤمن بأن الأمن القومي ليس مشروطا بالقوة العسكرية والاقتصادية وحسب وإنما بتعميق معرفة الشباب حول ماضينا وتقوية ارتباطنا ببلادنا».
مفاوضات غير مباشرة
الى ذلك أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيبحث مع لجنة المتابعة العربية للسلام مطلع الشهر المقبل الاقتراحات الأميركية لعقد مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل.
وقال عريقات لإذاعة (صوت فلسطين) إن« الرئيس عباس سيشارك في الثاني من الشهر المقبل في لقاء خاص للجنة المتابعة العربية في القاهرة لبحث ردود تلقاها من الإدارة الأميركية بشأن استئناف المفاوضات مع إسرائيل».
ونفى عريقات في هذا السياق ما رددته وسائل إعلام إسرائيلية عن قرب انطلاق جولة مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين منتصف الشهر المقبل ، مؤكدا أن «الأمر لا يزال قيد الدراسة والتشاور».
وطلبت السلطة الفلسطينية من الإدارة الأميركية إيضاحات بشأن مقترحات لعقد مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل تتعلق بمرجعية هذه المحادثات وسقفها الزمني ضمن مساعي استئناف المفاوضات المتوقفة منذ ديسمبر 2008 بين الطرفين.
وأعرب عريقات عن الأمل في نجاح الجهود الدولية والأميركية الخاصة بتحقيق السلام في الشرق الأوسط ، مشددا على أن« من يعرقل الوصول إليه هو من يتخذ القرارات باستمرار الاستيطان وفرض الإملاءات في إشارة إلى إسرائيل».
ودعا عريقات العالم عامة ودول الاتحاد الأوروبي خاصة بالاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 بعد تقارير تحدثت عن توجه فرنسي-أسباني بهذا الخصوص.
وقال إن «الدول الأوروبية يجب أن تعمل من اجل تحويل المفوضيات الفلسطينية في بلادها إلى سفارات لفلسطين بكامل الصلاحيات الدبلوماسية والحصانة».
وأضاف عريقات انه«إذا ما أراد العالم الحفاظ على خيار الدولتين(الفلسطينية والإسرائيلية)فعليه أن يواجه الإجراءات التي تتخذها إسرائيل بقرارات حقيقية وتقول بصوت مرتفع إن دولة فلسطين تقوم على حدود الرابع من يونيو 1967».
"البيان"




















