أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، في شهادة أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الاميركي أمس، أن واشنطن التي تشهد علاقاتها تحسناً مع دمشق، قد طلبت من سوريا "البدء بالابتعاد عن ايران". وأملت ان تعاود المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية قريباً، على رغم تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاحد الماضي ضم مسجد رباح بن بلال "قبة راحيل" في بيت لحم والحرم الابرهيمي في مدينة الخليل إلى لائحة التراث الاسرائيلي.
وقالت كلينتون في معرض دفاعها عن موازنة وزارتها، "إن واشنطن ترغب في ان تبدأ دمشق الابتعاد في علاقاتها عن ايران التي تتسبب باضطرابات للمنطقة وللويات المتحدة". وأضافت: "أكدنا للسوريين الحاجة إلى مزيد من التعاون في شأن العراق، ووقف التدخلات في لبنان ونقل أو تسليم سلاح الى حزب الله، ومعاودة المحادثات الاسرائيلية – السورية".
وأوضحت ان تعيين الديبلوماسي الاميركي روبرت فورد سفيراً لدى دمشق للمرة الأولى منذ سحب السفير مارغريت سكوبي عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط 2005، يمثل "انفتاحاً بسيطاً" على سوريا، إلا ان واشنطن لا تزال منزعجة من دعم دمشق لجماعات الناشطين في العراق وأماكن أخرى، ومن التدخل في لبنان والعلاقات الوثيقة مع ايران.
ووعدت كلينتون بالنظر في اقتراح قدمه السناتور الديموقراطي ارلن سبكتر، بتوجيه دعوة الى كل من الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لإعادة اطلاق المفاوضات بين الجانبين في شأن مرتفعات الجولان السورية المحتلة. وقالت: "انني على استعداد لطرح اي شيء يمكن ان يضع حداً لهذا الجمود… لكنني لا اعرف ما اذا كان ذلك سيكون مقبولاً وقابلاً للتحقيق لدى جميع الاطراف".
وعن المسار الفلسطيني، املت ان تعاود المحادثات على هذا المسار قريباً، قائلة: "نأمل في ان يبدأ هذا قريباً… نحن نعتقد ان من الضروري جداً ان يبدأ الجانبان المحادثات في شأن قضايا الوضع النهائي التي يختلفان عليها… لكننا ندرك جيداً الصعوبات التي تواجهنا".
وعن ايران، قالت: "نأمل في ان نشهد خلال الايام الـ 30 او الـ 60 المقبلة صدور قرار (عن مجلس الامن) بعقوبات". وافادت ان ادارة الرئيس باراك اوباما حصلت على مزيد من التأييد الدولي لتشديد العقوبات على ايران نتيجة التزامها الحوار بدل عزل الجمهورية الاسلامية. وقالت: "لقد برهنا على صبر استراتيجي في استنفاد الجهود الدولية لاقناع ايران بالقيام بما ينبغي دون التعرض لعقوبات".
وعرضت كلينتون موازنة وزارة الخارجية الاميركية لسنة 2011 والبالغة 52,8 مليار دولار بزيادة 4,9 مليارات دولار عن سنة 2010. وقالت انها تهدف الى حماية الولايات المتحدة ودفع مصالحها وقيمها في الخارج.
رويترز، و ص ف، أ ب، أ ش أ




















