اكد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي لرئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل والامين العام لحركة "الجهاد الاسلامي" رمضان عبدالله شلح والامين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة" احمد جبريل، ان استمرار المقاومة هو الحل لتحرير ارضهم المحتلة مؤكدا الدعم الايراني الكامل للفلسطينيين. وجاء لقاء خامنئي مع القادة الفلسطينيين الثلاثة في طهران غداة المحادثات التي اجراها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في دمشق مع الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله ومع قادة فلسطينيين في ضيافة الرئيس السوري بشار الاسد ، الامر الذي وصفه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بانه "تسخين للجبهة الشمالية مع اسرائيل"، فيما حذرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية من ان "رياح الحرب تهب من شمال اسرائيل".
وقال خامنئي لدى استقباله القادة الفلسطينيين الثلاثة "ان فلسطين ستتحرر بالتأكيد ونهائيا، بفضل المقاومة المثابرة للشعب الفلسطيني ووحدة مجموعاته الجهادية". واضاف ان "الذين يدعمون النظام الصهيوني لن يتركوا في التاريخ الا العار وسوء السمعة"، معتبراً أن "مصير إسرائيل وحماتها هو الفشل".
وحضر قادة الفصائل الفلسطينية الثلاثة الى طهران في أعمال مؤتمر "التضامن الوطني والاسلامي من أجل مستقبل فلسطين". ومن المقرر أن تتواصل أعمال المؤتمر مدى يومين يبحث خلالها المجتمعون في القضية الفلسطينية وسبل دعمها.
نجاد
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد غادر دمشق ظهر الجمعة بعد زيارة لسوريا استمرت يومين التقى خلالها نظيره السوري والامين العام لـ"حزب الله" ومسؤولين حزبيين لبنانيين وفلسطينيين.
وشارك نجاد الى جانب الاسد في احتفال ديني أقامته وزارة الاوقاف السورية احتفاء بذكرى مولد الرسول محمد. كما وقعت سوريا وايران خلال الزيارة اتفاقاً للالغاء المشترك لسمات الدخول لجوازات السفر الديبلوماسية والخاصة والخدمة والعادية.
وأقام الأسد مأدبة عشاء على شرف ضيفه في حضور نصر الله. وبث تلفزيون "المنار"، الناطق باسم "حزب الله"، أن نجاد التقى أيضاً وفداً قيادياً من الحزب برئاسة أمينه العام، جرى البحث فيه في آخر التطورات في المنطقة، و"التهديدات الصهيونية المتكررة ضد لبنان وسوريا".
وجدد الرئيس الإيراني خلال لقائه مع قادة الفصائل الفلسطينية دعم بلاده للشعب الفلسطيني، ووقوفها إلى جانبه حتى استعادة حقوقه المشروعة كاملة.
"رياح" الحرب
في تل ابيب، كتبت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن رياح الحرب تهب من شمال إسرائيل، مشيرة إلى أن الرئيس الإيراني استقبل في دمشق استقبال الملوك. وقالت في افتتاحية تحت عنوان "رياح الحرب تهب في الشمال": "لو كانت هناك مفاوضات مع سوريا الآن لما وصل نجاد إلى دمشق وزال خطر الحرب وإن بشكل موقت… ولو كان هناك نوع من المفاوضات مع الفلسطينيين لما وقعت المواجهات في الخليل ولكانت صورة إسرائيل أفضل في العالم وكان في الإمكان عزل إيران وتحييد الخطر الماثل من حزب الله وحركة حماس". واضافت: "بينما تستضيف دمشق الرئيس الإيراني وتعزز العلاقات بين البلدين فإن رياح الحرب تهب من الشمال مرة أخرى، مقابل قرار متسرع من (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو بضم الحرم الإبرهيمي أشعل الخليل وينجح في إثارة غضب واشنطن". وأكدت أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لمواجهة أخرى مع حزب الله من خلال المناورة التي أنهاها الخميس والتي حاكت حربا على عدد من الجبهات في ظل سقوط الصواريخ على الجبهة الداخلية… وواصل الجيش نقل رسائل تهدئة إلى قوات الأمم المتحدة خلال المناورة الواسعة النطاق وذلك لمنع اندلاع حرب حقيقية".
في غضون ذلك، أشارت "معاريف" إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي اجتمع مع نظيره الأميركي روبرت غيتس وأكد أنه يجب لجم سباق التسلح الذي يقوم به "حزب الله" بدعم من سوريا وإيران. وقال: "إن إيران تحاول تسخين الجبهة الشمالية من أجل تحويل الأنظار عن القضية المركزية وهي العقوبات التي سيتم فرضها من أجل وقف برنامجها النووي".
(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)
"النهار"




















