وسط حال احتقان خلفه نشر صنعاء وحدات من الجيش معززة بالاسلحة الثقيلة، حصلت امس اشتباكات مسلحة بين الجيش ومسلحين من انصار "الحراك الجنوبي" من اتباع الجهادي السابق والقيادي في "الحراك" الشيخ طارق الفضلي في محافظة ابين، التي كانت الاثنين مسرحاً لمواجهات بين الشرطة وناشطين في "الحراك" المطالب بالانفصال اوقعت قتلى وجرحى.
وروى شهود ان عشرات المحال التجارية أقفلت ابوابها خلال المواجهات التي دارت غداة اطلاق مسلحين قذيفة "آر بي جي" على عربة مدرعة كانت تجوب احد شوارع مدينة زنجبار قرب منزل الشيخ الفضلي، غير ان القذيفة اخطأت هدفها وسقطت على صالون حلاقة من غير ان تنفجر، وتلتها اشتباكات بالاسلحة الرشاشة لم تعرف حصيلتها.
واكد سكان محليون ان السلطات نشرت صباحاً وحدات من الجيش مدعومة بالاسلحة الثقيلة في محيط احياء مدينة زنجبار وداخلها، مشيرين الى ان المواجهات بين الجيش وانصار الشيخ الفضلي حصلت عندما حاصرت هذه القوات منزله اكثر من ساعة، لكنها توقفت بعد انسحابها المفاجئ.
جيفري فيلتمان
وكانت تطورات القضية الجنوبية محور محادثات جمعت الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ومساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان الذي نقل الى علي صالح رسالة من الرئيس الاميركي باراك أوباما.
وافادت وكالة الانباء اليمنية "سبأ"، ان اوباما اكد في رسالته "دعم واشنطن القوي لوحدة اليمن باعتبارها عنصراً مهماً للامن والاستقرار في المنطقة"، كما اكد حرص واشنطن والتزامها مواصلة دعم اليمن في المجال التنموي وتعزيز قدراتها الامنية ودعم جهودها في مكافحة الارهاب".
وكان علي صالح حذّر "الحراك الجنوبي" من مغبة المضي في الدعوات الانفصالية واذكاء نار الفتنة، ودعا "العناصر الانفصالية الى الاستفادة من عبر الماضي ومآسيه"، مذكراً بمحاولة الانفصال في 1994، كما دعا "المتآمرين الى عدم تكرار تلك المحاولات لانهم سيكبدون البلد والمواطنين ثمناً باهظاً نتيجة مشاريعهم التآمرية".
انفجار مستودع متفجرات
الى ذلك، ادى انفجار مستودع للديناميت والالعاب النارية في محافظة تعز الجنوبية الى مقتل 18 شخصياً على الاقل واصابة 15 آخرين.
وتسبب الانفجار الذي حصل صباحاً بانهيار مبنى مكوّن من ثلاث طبقات، الى انهيار جزئي لثلاثة مبان مجاورة للمخزن الذي كان في الطبقة الارضية لعمارة سكنية.
وقال سكان محليون ان المواطنين هرعوا لانتشال جثث الضحايا عقب الانفجار، فيما واصلت فرق من الدفاع المدني البحث عن اربع جثث بعدما تمكنت من انتشال ست.
وقال مسؤول محلي ان اكثر القتلى كانوا من النساء والاطفال (نحو 11 امرأة واربعة اطفال) وان المواد المتفجرة كانت ملكاً لمقاول يعمل في مجال فتح الطرق الجبلية، ويستخدم الديناميت لتفجير الصخور، مشيراً الى ان التحقيقات الاولية اظهرت ان الحادث لم يكن مدبراً او ارهابياً.
واكدت الشرطة اليمنية ان اجهزة الامن قبضت على مالك المخازن للتحقيق معه، وشنت قوات الشرطة حملات بحثاً عن اي مستودعات للمتفجرات في احياء المدينة.
صنعاء – من ابو بكر عبدالله
"النهار"




















