يعد الجيش الإسرائيلي إجراءات بهدف منع التظاهرات السلمية ضد جدار الفصل العنصري التي يتسع مداها الى مختلف القرى والبلدات التي تتأذى بالجدار وأخرى باتت تتحرك بالأسلوب ذاته للاحتجاج على مصادرة اراضيها لمصلحة المستوطنات. كما يشدد جيش الاحتلال من اجراءاته ضد الفلسطينيين الذين يسكنون في منطقة الأغوار بهدف دفعهم الى مغادرتها تهيئة لضمها لاحقا وفق توجه للاحتفاظ بالمناطق التي تفصل بين الضفة الغربية والأردن.
وقال نشطاء سلام إسرائيليون إن الجيش الإسرائيلي أعد قائمة تشمل تفاصيلهم الشخصية وتفاصيل سياراتهم بهدف منعهم من الوصول إلى التظاهرات الأسبوعية في قريتي بلعين ونعلين في الضفة الغربية ضد الجدار العازل.
ونقلت صحيفة "هآرتس" أمس عن أحد نشطاء السلام قوله إن "الجيش الإسرائيلي يعرف أيضا اللقب الذي أطلقناه على إحدى السيارات" ورجح الناشط أن أجهزة الأمن الإسرائيلية "تنصتت على هواتفنا أو اعترضت رسائل الكترونية قمنا بتبادلها".
وتوقف قوات الجيش الإسرائيلي نشطاء السلام لدى توجههم الى التظاهرات ضد الجدار العازل عند الحواجز العسكرية التي ينصبها في الضفة الغربية ويحاول منعهم من المرور عبرها.
وفي حالات كثيرة يسلك نشطاء السلام طرقا التفافية من أجل الامتناع عن المرور عبر هذه الحواجز العسكرية.
وقال ناشط السلام "لسنا تنظيما سريا ونشاطنا علني لكن في الفترة الأخيرة يبذل الجيش الإسرائيلي جهودا كبيرة بما في ذلك جهدا استخباراتيا من أجل منعنا من التظاهر".
في غضون ذلك، أكد متحدثون في ندوة نظمها المجلس القروي واللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، بالتنسيق مع اللجنة الطلابية في قرية بلعين بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة، امس، أن نموذج المقاومة الشعبية السلمية الذي أطلقته القرية وانتقل إلى مجموعة كبيرة من القرى المتضررة من جدار الفصل العنصري أصبح نموذجا علما يحتذى به.
وحضر الندوة رئيس وأعضاء المجلس القروي وأعضاء اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان وخمسون طالبا وطالبة.
في الأغوار، أكد تقرير صدر عن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأرض المحتلة (بتسيلم)، أن سلطات الاحتلال تضيق على المواطنين الفلسطينيين في الأغوار الشمالية.
وقال التقرير، إن الإدارة المدنية التابعة للاحتلال لا تتيح البناء من قبل الفلسطينيين في التجمعات البدوية في الأغوار، وتهدم بصورة منهجية المباني المؤقتة التي يعيشون فيها ويربون فيها الماشية. وأشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال يقوم بتقييد حركة المواطنين الفلسطينيين في الأغوار ذهابا وإيابا إلى باقي الضفة الغربية، ويسمح فقط للفلسطينيين المسجلة أسماؤهم على أنهم من سكان الأغوار بالوصول إلى منطقة الأغوار بواسطة السيارات الخصوصية، أما باقي سكان الضفة الغربية فيسمح لهم بالوصول إلى الأغوار سيرا على الأقدام أو بالمواصلات العامة فقط.
وفي الاعتداءات على المواطنين وأملاكهم عمدت جرافات الاحتلال امس الى تجريف أراضٍ زراعية في منطقة شارع كريمزان القديم في مدينة بيت جالا بمحافظة بيت لحم، لاستكمال بناء جدار الضم والتوسع العنصري الذي يمر بأراضي مدينة بيت جالا.
وأفاد شهورد بأن جنود الاحتلال قاموا بقطع عشرات أشجار الزيتون في تلك المنطقة، ومنعوا الصحفيين وأصحاب الأراضي من الوصول إليها.
قوات الإحتلال اعتقلت أمس، خمسة فلسطينيين فى بيت لحم وفلسطينيين آخرين من بلدة إذنا ومخيم العروب خلال حملة مداهمة وتفتيش لمنازل المواطنين فى المنطقتين.
في غضون ذلك، قال نادي الأسير الفلسطيني في محافظة الخليل، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت خلال شهر شباط (فبراير) الماضي 125 فلسطينيا، من بينهم 15 طفلا، وعدد من المرضى، وذلك خلال عمليات الدهم والتفتيش التي نفذتها في قرى وبلدات المحافظة جنوب الضفة الغربية.
وأكد مدير مكتب نادي الأسير بالخليل، امجد النجار أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، شنت حملة اعتقالات واسعة في مختلف قرى وبلدات المحافظة، بالتزامن مع قرار نتنياهو بضم الحرم الإبراهيمي الشريف، للاماكن الدينية والتاريخية اليهودية، موضحا أن سلطات الاحتلال تنتهج سياسة التنكيل والاعتداء على المعتقلين أثناء اعتقالهم، إلى جانب استمرارها في سياسة التعذيب والشبح داخل أروقة التحقيق والمعتقلات الإسرائيلية.
وأضاف أن حملات الاعتقال لم تستثن المرضى والمعوقين والجرحى، ولم يتم مراعاة وضعهم الصحي مطلقا،ً حيث يتم الاعتداء على الأسرى المرضى بالضرب الشديد.
وخلال هذا الشهر تم تحويل أكثر من 30 أسيراً إلى مراكز التحقيق، (عسقلان والمسكوبية) وحسب إفاداتهم لمحامي نادي الأسير، أوضحوا أن معظمهم تعرض للتعذيب النفسي، وتم تحويل خمسة أسرى جدد للاعتقال الإداري، حيث لا يزال قانون تامير العسكري يلاحق الأسرى الفلسطينيين الذي يسمح بإصدار الأحكام بحقهم بوجود اعتراف الغير والذي يحصل عليه المحققون بطرق غير قانونية من خلال استخدام العملاء داخل غرف العار، ومعظم هؤلاء الأسرى الذين يتم اعتقالهم يحاكمون وفق قانون تامير العسكري.
في قطاع غزة، اطلع مساعد الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية والطوارئ جون هولمز على وضع المناطق التي نكبت بالعدوان الإسرائيلي على القطاع نهاية 2008 ومطلع 2009، وزار أمس منطقة جباليا في شكال قطاع غزة.
(وفا، يو بي أي، أ ش أ، ا ب




















