قررت اللجنة الوزارية العربية لمتابعة مبادرة السلام في ختام اجتماعها بالقاهرة برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إعطاء الفرصة لمباحثات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في محاولة أخيرة تسهيلا لدور الولايات المتحدة على أن يكون للمباحثات حد زمني أربعة شهور رغم عدم الاقتناع بجدية إسرائيل في السلام.
القرار الأخير جاء كمحاولة أخيرة من قبل وزراء الخارجية العرب لإعطاء واشنطن فرصة لحمل اسرائيل على تنفيذ «التزاماتها القانونية بوقف الاستيطان» في الضفة الغربية والقدس الشرقية ولكنهم أعربوا عن شكوك قوية في إمكانية نجاحها.
اللجنة الوزارية العربية حذرت في بيان تلاه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في افتتاح الدورة الـ 133 لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية من إمكانية فشل هذه المفاوضات مؤكدة أن المفاوضات المباشرة تتطلب وقفا كاملا للاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس وأن المباحثات غير المباشرة المقترحة من قبل الولايات المتحدة لن تؤدي لملء الفراغ الذي خلفته الإجراءات الإسرائيلية في ضوء الانتهاكات في الضفة والقدس والمسجد الأقصى وغزة مما قد يؤدى إلى فشل هذه المباحثات.
الجديد في الموقف العربي ان وزراء الخارجية العرب اتفقوا على انه «في حالة فشل المباحثات غير المباشرة ستقوم الدول العربية بالدعوة الى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لإعادة عرض النزاع العربي – الإسرائيلي بمختلف إبعاده مطالبة الولايات المتحدة ان تمتنع عن استخدام الفيتو».
ولا يعرف الموقف الأمريكي من هذا المطلب العربي إلا ان فيليب كراولي المتحدث باسم وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بدا متفائلا بإمكانية التوصل الى حل.
وقال كراولي للصحافيين «نعتقد انه توجد في الوقت الراهن أسباب تدعو للاعتقاد بان الأطراف تقترب من خوض مباحثات من شانها إيجاد حلول للمشكلات».
التفاؤل الأمريكي لا يجد ما يسنده على الأرض حتى الآن. إلا ان هذه الفرصة الأخيرة التي قدمتها الدول العربية يجب ان تدفع الإدارة الامريكية للضغط بشكل جدي وحاسم على «تل أبيب» كي تتوقف عن الاستيطان وسياسة تهويد الأرض الفلسطينية توقفا تاما وأن تلتزم بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية حتى يصبح الحديث عن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أمرا واقعا وممكنا.




















