ما زالت أصداء الاتفاق الإطاري حول دارفور الذي وقع في الدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة مستمرة حيث يلقى الاتفاق إشادة وترحيبا كبيرين في الأوساط العربية والإفريقية والدولية الرسمية والشعبية. فقد أشاد السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بالجهود القطرية البناءة برعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في التوصل إلى الاتفاق الإطاري بين الحكومة السودانية وحركات التمرد الدارفورية مؤخرا في الدوحة. كما رحبت اللجنة الدائمة للتعاون العربي الأفريقي هي الأخرى بالاتفاق الإطاري مشيدة بالجهود القطرية وإعلان سمو الأمير المفدى إنشاء بنك للتنمية في دارفور برأسمال قدره مليارا دولار بهدف إعادة بناء ما دمره النزاع ودفع عجلة التنمية في الإقليم. الجهود القطرية لتحقيق السلام في دارفور بدأت تؤتي أكلها والترحيب الدولي بالاتفاق الإطاري.
يجب أن يدفع حركات التمرد في دارفور الى التوحد وتوحيد جهودها من أجل التوصل الى اتفاق سلام نهائي ينقذ الإقليم البائس وينهي أعواما من المعاناة والصراع ويعيد اللاجئين والنازحين الى مدنهم وبلداتهم وقراهم.
أهل دارفور الذين عانوا طوال السنوات الماضية من الحروب والصراعات يستحقون من الحركات المسلحة التي انطلقت لأجل الدفاع عن قضاياهم ان تقدم هذه الحركات مصلحة الإقليم ومصلحة السودان على المصالح التنظيمية الضيقة ويستحقون ان تتكاتف الحركات فيما بينها ولا تتنافس على تمثيل الإقليم وأهله للوصول الى السلام الحقيقي الذي ينشده أهل الإقليم وهو السلام الذي ستتبعه بالضرورة إعادة إعمار ما دمرته الحرب ويدفع بعجلة التنمية التي سيستفيد منها اهل دارفور وأهل ، السودان جميعا فالقضاء على ثالوث الفقر والجهل والمرض من خلال التركيز على مشاريع البنية التحتية في مجال الصحة والتعليم والخدمات الأساسية سيعزز بالضرورة دور إقليم دارفور في السودان الموحد.
وحدة الحركات المسلحة في دارفور وارتقاؤها الى مستوى المسؤولية الوطنية الطريق الوحيد نحو تحقيق السلام النهائي في دارفور الذي يوفر الأمن والسلام والطمأنينة والحياة الكريمة لأبنائه.
الراية القطرية




















