في الوقت الذي تستعد فيه السلطة الفلسطينية، وبدعم من الدول العربية، لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، واقتراب وصول المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل لقيادة «المفاوضات غير المباشرة»، في محاولة لإحياء «عملية السلام» المجمّدة منذ نحو سنة وإنقاذها مما يهددها من الخطر الإسرائيلي الذي يقود المنطقة إلى جولة جديدة من عدم الاستقرار، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تغذية التوتر المتصاعد باستفزازها المتواصل لمشاعر الفلسطينيين والمسلمين بصورة أشمل وأعم بمواصلتها تدنيس ساحات المسجد الأقصى واقتحامها للأسبوع الثاني على التوالي والاعتداء على المصلين والتضييق عليهم.
فالاعتداء على المقدسات الإسلامية في القدس والخليل وبيت لحم، والاعتداء على المصلين وشيوخ الإسلام الفلسطينيين دون أي اعتبار لمكانتهم وموقعهم، يشكل منتهى الاستخفاف والاستهتار بالمشاعر الإنسانية والدينية لدى الفلسطينيين والمسلمين من ناحية، والاستخفاف بالقوانين والمعاهدات الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالقدس وواجبات المحتل تجاه السكان من ناحية أخرى.
ما يجري من ممارسات إسرائيلية يشير إلى أن المفاوضات غير المباشرة لن تؤدي الغرض منها، لأن الحكومة الإسرائيلية لا تبحث عن سلام بقدر ما تبحث عن وقت لاستكمال مشروعاتها الاستيطانية التوسعية، فضلا عن أن هذه الممارسات تقود بالضرورة إلى انفجار انتفاضة فلسطينية ثالثة لحماية المقدسات ما لم يتحرك المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي للجم التمرد الإسرائيلي على الشرعية الدولية، وعلى السلام العادل والدائم والشامل.
الوطن




















