اليوم انتخابات العراق وهي تعيد العراق إلي الوجهة الصحيحة عربياً وعراقياً وعلي العراقيين حسن اختيار ممثليهم ليعود العراق كما كان الحضارة والتاريخ والشعب وهي فرصة لعودة العملية الديمقراطية في العراق. ونحذر من تفاقم الخلافات وتبادل الاتهامات السائدة بين ألوان الطيف العراقي التي تدخل البلاد في نفق جديد يفضي إلي التمزق والتقسيم ويعرقل التجربة الديمقراطية.
ومع بدء الانتخابات بالعراق يزداد الجدل خاصة بعد قرارات هيئة الرقابة والمساءلة التي أدت إلي استبعاد العديد من الرموز السياسية وحرمانهم من ممارسة حقهم الدستوري في الترشيح، وما يحدث الآن في العراق يعود بالذاكرة إلي حالة الانفلات المطلق التي سادت الساحة العراقية خلال السنوات الماضية، لأن ما يحدث هو أذكاء لنار الطائفية الذي تقف وراءه جهات لها مصالح في ضرب العملية السياسية والعودة إلي الوراء. فهناك تنظيم القاعدة وله مصالح لضرب الاستقرار وهناك الميليشيات المذهبية وهي وراء عمليات التفجير التي تمت في الأيام السابقة وهناك قوي اقليمية مجاورة للعراق وتدخلاتها لا تحتاج لبرهان أو دليل.
وعلي رموز الكتل السياسية التوافق علي وضع المصالح العليا فوق المكاسب الحزبية، وفتح باب المشاركة في العملية الانتخابية قفل العديد من الفتن والمخاوف، والاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد تؤمن الأجواء المواتية لعمليات الاقتراع.
والرهان الانتخابي الذي يتفق عليه الجميع من المعارضة والأحزاب والميليشيات أنه ليس هناك حزب أو جهة ما يمكنها بمفردها تشكيل الحكومة المقبلة.. والانتخابات قد تؤدي إلي تخطي الطائفية والمذهبية وخطر التقسيم.. إن انتخابات اليوم نقطة فاصلة ونتمني أن تنتهي علي خير لصالح العراق وشعبه ومرحلة جديدة للانتهاء من الحرب العبثية التي دمرت العراق منذ الهجوم الأمريكي علي العراق في مارس ٣٠٠٢ وحتي الآن وأن يتم تشكيل حكومة شرعية تتمتع بشعبية حقيقية .
الأخبار




















