• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, فبراير 26, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هشاشة الولاء: مأزق الشرعية والواقع

    هشاشة الولاء: مأزق الشرعية والواقع

    بين إعادة التموضع وشبح الحرب.. ماذا يعني إخلاء القواعد الأميركية في سوريا؟

    بين إعادة التموضع وشبح الحرب.. ماذا يعني إخلاء القواعد الأميركية في سوريا؟

    الفساد في سوريا.. أرقام المؤشرات وتحديات المرحلة الجديدة

    الفساد في سوريا.. أرقام المؤشرات وتحديات المرحلة الجديدة

    في الموقف الاستراتيجي العربي من إيران بعد التحول السوري

    في الموقف الاستراتيجي العربي من إيران بعد التحول السوري

  • تحليلات ودراسات
    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ”  –  جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ” – جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هشاشة الولاء: مأزق الشرعية والواقع

    هشاشة الولاء: مأزق الشرعية والواقع

    بين إعادة التموضع وشبح الحرب.. ماذا يعني إخلاء القواعد الأميركية في سوريا؟

    بين إعادة التموضع وشبح الحرب.. ماذا يعني إخلاء القواعد الأميركية في سوريا؟

    الفساد في سوريا.. أرقام المؤشرات وتحديات المرحلة الجديدة

    الفساد في سوريا.. أرقام المؤشرات وتحديات المرحلة الجديدة

    في الموقف الاستراتيجي العربي من إيران بعد التحول السوري

    في الموقف الاستراتيجي العربي من إيران بعد التحول السوري

  • تحليلات ودراسات
    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ”  –  جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ” – جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

فَقْر السوريين الاقتصادي والسياسي والعلاقة بينهما

08/01/2026
A A
فَقْر السوريين الاقتصادي والسياسي والعلاقة بينهما
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

ياسين الحاج صالح

 

تعاني نسب عالية من السوريين من الفقر الذي يجري تعريفه بدخل يومي متواضع، لا يكفل الأمن الغذائي في حالاته القصوى. تقول أرقام الأمم المتحدة إن نحو 90٪ من السوريين يعيشون تحت خط الفقر المقدر بـ2,15 دولار أمريكي في اليوم، وإن 12,9 مليون غير آمنين غذائياً، وأكثر من 16 مليونا في حاجة إلى دعم إنساني، منهم فوق 7 ملايين من المهجرين في الداخل، وفوق 6 ملايين من المهجرين خارج البلد حسب معطيات حديثة من عام 2025. وتقدر المعطيات نفسها أن سكان سوريا اليوم 25,6 مليوناً. خلفيات هذه الأحوال الصادمة معلومة: ثورة فحرب طوال نحو 14 عاماً، عقوبات دولية متصاعدة طوال سنوات، ووضع بدئي كان آخذاً في التدهور قبل الثورة. كان 37٪ من السوريين يعيشون تحت خط الفقر عام 2007 حسب أرقام الأمم المتحدة كذلك، وعرفت سوريا في السنوات الأربع السابقة للثورة موجة جفاف قاسية أصابت منطقة الجزيرة بصورة خاصة (وكان الفقر متركزاً فيها وفي شرق حلب أكثر من غيرها) تأذت منها بشدة 300 ألف عائلة وتسببت بهجرة 1,3 مليون إلى أحزمة المدن السورية، ومن استطاعوا إلى لبنان والأردن.
وكان موسم العام الماضي جافاً جداً، وتقول منظمة الغذاء والزراعة العالمية، الفاو، إن هطول الأمطار انحدر بنحو 54٪ عن معدله السنوي، بينما تكلمت معطيات أخرى على انحدار أشد ربما تجاوز ثلاثة أرباع المعدل السنوي. ويمس الجفاف مباشرة بحياة ما لا يقل عن 45٪ من السوريين يعتمدون في معاشهم على الزارعة.
وبينما يحتمل أن الأوضاع الاقتصادية والخدمية تشهد بعض التحسن، فإن عمق الفقر وتراكبه مع التهجير ودمار البنى التحتية يرجح أن يستغرق الأمر سنوات طوالاً قبل خروج واسع من وهدة الفقر. ولا يبدو ذلك من أوليات الحكم الحالي ذي الحساسية الاجتماعية الضعيفة، والذي تحابي سياساته أصحاب المال والوجاهة والنفوذ، وليس عموم الناس والأشد فقراً.
المعطيات أعلاه تعني أن 10٪ من السوريين فقط، مليونين ونصف المليون، يستطيعون الانشغال بالشؤون العامة في السوريات الثلاث أو الأربع المتاحة اليوم، يتحاربون بالأسلحة وبالكلمات، يجتمعون ويخططون، ويتواصلون مع أشباههم ومسانديهم، ويخصصون أوقاتاً لوسائل التواصل الاجتماعي. هذا واقع أساسي.
وطوال عقود سابقة تعرض المجتمع السوري لإفقار سياسي جائر، وعاش نحو 100٪ من السوريين تحت خط الفقر السياسي الذي يمكن تعريفه بالحرمان المحروس بالقوة من شيئين: التجمع الطوعي في فضاءات عامة (أو حتى خاصة) والكلام في الشؤون العامة. التجمع هو شكل تعاون جموع أكبر من الناس لمواجهة مشكلات لا تكفي الجهود الفردية والعائلية لمواجهتها في مجتمعات مليونية كأكثر مجتمعات الكوكب اليوم، والكلام هو شكل متطور للصراخ تعبيراً عن الألم أو النداء طلباً لنجدة، أي أن الأمر يتعلق بضرورات النجاة ومواجهة المخاطر، وليس بكماليات يمكن الاستغناء عنها أو العيش بدونها. مُعرّفة بالتجمع والكلام العام، السياسة ضرورة بقاء، والاندثار هو ما يتهدد مجتمع الناس إن حرموا منها. كانت الثورة السورية جهداً للخروج من الفقر السياسي عبر تجمع أعداد أكبر من الناس، مئات الألوف في حماة وفي دير الزور في صيف 2011، في فضاءات عامة وعبر امتلاك الكلام السياسي. ومعلوم أنها ووجهت بعنف تعذيبي ثم حربي واحتلالي منذ البدايات.
ونتكلم على فقر سياسي شامل لأن نخبة الحكم نفسها فقدت القدرة على التفكير السياسي خلال سنوات طويلة من حكم حافظ الأسد الذي كان يقرر في كل شؤون الدولة، وهو ما استمر بقوة العطالة في عهد بشار الذي يبدو أنه كان ينفر من السياسة، وخاصة حين صارت الأمور معقدة بعد الثورة. وبعد أن كانت المخابرات والتشكيلات العسكرية ذات الوظائف الأمنية ركائز استقرار النظام واستمراره، صارت هذه الأدوات المختصة بالتعذيب والقتل والمذابح والمقابر الجماعية ما لا تستطيع أن تكونه: السياسة والدولة. وفي النهاية كان النظام ضحية لنفسه وعجزه عن التفكير والسياسة أكثر مما هو ضحية خصومه.

الفقر المادي ليس مسألة قلة موارد أو شروط مناخية أو أقدار إلهية. إنها مسألة تخصيص للموارد وتوفير للمعلومات وكفاءة للإدارة وتمثيل سياسي

من مدخل الفقر السياسي، ما الحال اليوم، بعد عام وشهر، من نهاية الأبد الأسدي؟ هناك مساحات أوسع للتجمع الاحتجاجي وللكلام المستقل، لكن يصعب القول إنها بنية مستقرة وممأسسة، وليس مضموناً أن تصير كذلك. الديناميكية السياسية الأساسية اليوم هو تركز السلطة بأي موالين للفريق الحاكم ومن الخلفية الأهلية نفسها (مسلمون سنيون) وهي تتعارض مع مقتضيات الامتلاك العام للسياسة من عموم السوريين. ويخشى إن اتسعت الاحتجاجات الاجتماعية والفئوية من سياسة «شارع ضد شارع» التي سبق أن مارسها الحكم الأسدي. رأينا شيئاً من ذلك حيال احتجاجات العلويين في اللاذقية قبل نهاية العام المنقضي للتو.
السؤال الذي لا بد من طرحه ونحن نتكلم على فقر مادي وفقر سياسي يتصل بالعلاقة بين الفقرين. أدبيات التنمية منذ تسعينيات القرن العشرين تربط بين النمو الاقتصادي وتنامي قدرات السكان على التعاون والاستفادة من التجارب والخبرات المتراكمة وسهولة تعبئة الموارد في أوقات الأزمة، وعلى أن «التنمية حرية»، مثلما كثف الاقتصادي الهندي الشهير أمارتيا سن في عنوان كتاب له تصوره للعلاقة بين الاقتصادي والسياسي. وكانت تقارير التنمية الإنسانية العربية التي صدرت عن الأمم المتحدة في السنوات الأولى من هذه القرن تنطلق من هذه الفكرة نفسها، ومعلوم أن أولها ركز على نقص الحرية الشديد في المجال العربي، وثانيها على مجتمع المعلومات الغائب، وثالثها على دور النساء الضامر والمقيد. وهذه كلها قضايا سياسية واجتماعية، وليست قضايا تقنية أو اختصاصية، وهو ما يوجب اشتراك قطاعات أوسع من السكان من أجل النمو، بالنظر إلى أن الجميع يتضررون من غياب الحرية ومن سوء التعليم ونقص المعلومات ومن تهميش النساء.
ومن أجل مثال على العلاقة بين الفقر المادي والفقر السياسي، وبين التنمية والحرية، يفيد استذكار وضع الجزيرة السورية التي ينحدر منها كاتب هذه السطور، وسبق القول إن تقريراً للأمم المتحدة قبل الثورة السورية بأربع سنوات ذكر أن الفقر يتركز في محافظاتها الثلاث، الرقة ودير الزور والحسكة، وفي شرق حلب. اجتمع في وضع الجزيرة السورية وقتها ثلاثة أشياء جعلت منها مستعمرة داخلية. أولها استغلال اقتصادي لمواردها، يتجاوز الاستيلاء على عائدات النفط والحبوب والقطن لمصلحة برجوازية الحكم الأسدي، إلى تقرير بيروقراطي مركزي لأسعار المحاصيل الزراعية والبذور، إلى حرمان سكان الجزيرة المتنوعين من الوظائف في المشاريع الاقتصادية في منطقتهم. وفي المقام الثاني تمثيل سياسي غائب أو محدود جداً في هياكل السلطة المركزية، وفي أعلى المناصب الإدارية والأمنية في مدن الجزيرة نفسها. ثم في المقام الثالث عدم احترام ثقافي أو حتى احتقار كشوايا متخلفين أو ككرد مشتبه بلا وطنيتهم. كرد المنطقة عانوا فوق ذلك من عدم الاعتراف بثقافتهم ولغتهم وأعرافهم، وكان يغلب أن يسقط ضحايا في معظم الأعوام أثناء احتفالات عيد النيروز. ومثل جميع السوريين لم تكن ثمة هوامش احتجاج نشاط سياسي مستقل عند الأهالي، وحين تفجرت احتجاجات الكرد في ربيع 2012 استخدم النظام الانقسامات الاجتماعية، تنويعة مجربة من سياسة «شارع ضد شارع» ضدها.
ولا نستطيع استخدام منطقة الجزيرة كمثال دون التساؤل عن أحوالها اليوم. هل الوضع اليوم مختلف، ومناطق منها تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي منذ صيف 2012، ومناطق أوسع منذ طرد داعش عام 2017؟ الإجابة بالسلب للأسف. فلا على مستوى التمثيل السياسي، ولا على مستوى توزيع الموارد، ولا على مستوى الاحترام الثقافي (لعرب المنطقة في هذا السياق المخصوص) ثمة فارق يذكر. بعد سقوط الحكم الأسدي صارت السلطة في الجزيرة أشد قمعية حيال مواطنيها العرب، وباسمها سجلت أعلى نسبة من الاعتقالات التعسفية في العام الماضي، تبعتها السلطة المركزية في دمشق (حسب تقرير حديث للشبكة السورية لحقوق الإنسان).
تبقى العبرة هي نفسها: الفقر المادي ليس مسألة قلة موارد أو شروط مناخية أو أقدار إلهية. إنها مسألة تخصيص للموارد وتوفير للمعلومات وكفاءة للإدارة وتمثيل سياسي واحترام لبشرية السكان. أمارتيا سن نفسه يقول إنه لم يحدث أن وقعت مجاعة في بلد ديمقراطي. وهذا لأن الكوارث الطبيعية المحتملة والأوبئة وما إليها تواجه بكفاءة أفضل في بلدان يستطيع الناس التجمع والاحتجاج والكلام فيها، وتعمل الصحافة بحرية، فتضطر الإدارة لتعمل بكفاءة أفضل، وتجري انتخابات دورية حرة يخسر فيها الأسوأ تدبيراً.
ومقياس الحكم على سير الأمور في سوريا اليوم هو مشاركة أعداد أكبر من التسعين بالمئة المفقرة إلى العشرة بالمئة الذين ينخرطون في الشؤون العامة. نرجح أن تتراجع سياسات الهوية بقدر ما تتسع نطاقات المشاركة السياسية وتدخل الشؤون الاقتصادية والاجتماعية إلى صلب النقاش العام.

كاتب سوري

  • القدس العربي

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

حلب هذا المساء.. الجيش يطوّق الأشرفية والشيخ مقصود وقسد تحذر من “حرب واسعة”

Next Post

كيف تلتقي «القاعدة» وإيران في سوريا؟

Next Post
هل تُقصف تلُّ أبيب بعد قصف بيروت؟

كيف تلتقي «القاعدة» وإيران في سوريا؟

قسد تستعد لمواجهة طويلة في الرقة..بالتزامن مع مواجهات حلب

قسد تستعد لمواجهة طويلة في الرقة..بالتزامن مع مواجهات حلب

البيان السوري الأميركي الإسرائيلي: سلام على حساب السيادة؟

البيان السوري الأميركي الإسرائيلي: سلام على حساب السيادة؟

هل تكفي الضغوط الأميركية لتحقيق تقدم في المسار السوري الإسرائيلي؟

هل تكفي الضغوط الأميركية لتحقيق تقدم في المسار السوري الإسرائيلي؟

هل إدماج قسد ممكن واقعيا أم هو أضغاث أحلام؟

هل إدماج قسد ممكن واقعيا أم هو أضغاث أحلام؟

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
فبراير 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28  
« يناير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d