عثر في مدينة داريا القديمة بريف دمشق على خمسة مدافن أثرية تعود للقرن الثالث والرابع الميلادي أثناء قيام أحد المواطنين بالحفر توطئة لبناء مبنى سكني. والمدافن المكتشفة محفورة ضمن تربة قاسية، ولها مداخل مغلقة بألواح حجرية، يتم عبر قبور عدة أغلبيتها تعود لنهاية العصر الروماني وبداية العهد البيزنطي.
وقال مدير آثار ريف دمشق محمود حمود إن بعض المدافن احتوى على عشرات الهياكل العظمية لذكور وإناث من الأطفال والبالغين، مبيناً أنها من المدافن الجماعية التي يمكن أن تكون لعائلة بعينها وقد ظلت قيد الاستخدام لفترة طويلة قاربت المائة عام.وأشار إلى العثور على بعض الآثار التي كانت تشكل جزءاً من الأثاث الجنائزي للمتوفى بداخل هذه المدافن من بينها بعض الأواني الزجاجية والفخارية وبعض الحلي كالخواتم والأطواق والخرز والأقراط والأجراس التي صنعت من مواد مختلفة منها البرونز والحديد والزجاج والخشب والحجارة الكريمة بالإضافة إلى أقراط صنعت من الذهب.
وكان قد أعلن مؤخرا عن العثور على مدفن جماعي يعود للفترة نفسها في بلدة أشرفية صحنايا على مبني من الحجارة البازلتية المنحوتة احتوى على عدد من الهياكل العظمية وأوان زجاجية وحلي «عقد وخرز وأساور« التي صنعت من مواد مختلفة زجاجية ومعدنية وخشبية.
وخلال السنوات الخمس الماضية تم الكشف عن آثار مهمة في بلدة داريا القديمة عند مراقبة كافة الحفريات والأعمال الإنشائية الجديدة فيها بالتنسيق مع مجلس المدينة.
حيث عثر على تل أثري في محيط المدينة يعود للألف الثالث والثاني قبل الميلاد. وحجر يبين حدود الأراضي الزراعية التي تفصل داريا عن بلدة المزة تعود للقرن الرابع الميلادي،وكذلك تمثالين منحوتين من الحجر الرخامي المائل للصفرة يمثل كل منهما امرأة تحمل طفلها الرضيع.
وتعكس كثافة المدافن التي عثر عليها في المنطقة،الأهمية الاقتصادية للمنطقة خلال العصر الروماني البيزنطي في حين يعنى اسم «داريا» في اللغة الآرامية الدار أو المسكن.
دمشق ـ أحمد كيلاني
"البيان"




















