تكتسب القمة الأردنية – الأميركية أهميتها ، في التأكيد على ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية وخاصة في القدس المحتلة ، والمتمثلة في الاستيطان والتهويد والتطهير العرقي ، لخلق الأرضية المناسبة ، والتمهيد لاستئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية الجادة ، وفق أسس محددة ، تفضي إلى حل الدولتين ، كسبيل وحيد لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ، في إطار السلام الشامل بين العرب وإسرائيل.
وفي هذا الصدد ، دعا القائدان.. جلالة الملك عبدالله الثاني ، والرئيس الأميركي أوباما ، وهما يستعرضان الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات ، إلى ضرورة تجاوز العقبات التي تعترض انطلاق مفاوضات مباشرة ، للخروج من المأزق الذي وصلت إليه المسيرة السلمية ، بفعل استمرار العدوان الإسرائيلي بأشكاله المختلفة ، ما يهدد بعودة الأمور إلى المربع الأول ، وهذا في حد ذاته يفرض على المجتمع الدولي ، وبالذات على "الرباعية" والاتحاد الأوروبي ، العمل الجاد ، للنهوض بمسؤولياتهم ، وإلزام عصابات الاحتلال ، بضرورة وقف الاستيطان كمقدمة ضرورية لعودة المفاوضات ، وفق المرجعيات المعتمدة ومبادرة السلام العربية.
إن القائدين ، وهما يستعرضان الجهود المبذولة لحل الصراع ، أكدا العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين ، وعلى الشراكة الأردنية – الأميركية المتميزة ، وضرورة تطوير وتفعيل التعاون في مختلف المجالات ، وخاصة الاقتصادية والتجارية ، لمصلحة الشعبين الصديقين.
وفي هذا الصدد ، لا بد من الإشارة إلى تثمين جلالة الملك عبدالله الثاني للدور الأميركي ، والجهود التي يبذلها الرئيس أوباما ، والإدارة الأميركية لحل الصراع ، داعيا جلالته في حديثه المعمق لصحيفة "وول ستريت" الأميركية ، إلى ضرورة الإبقاء على هذا الدور ودعمه ، وتطويره ، كونه القادر على حل الصراع ، حيث أن واشنطن هي الراعية الحقيقية للسلام ، والدولة الحليفة لإسرائيل ، والقطب الأوحد في العالم.
وفي هذا الإطار ، لا بد من الإشارة إلى موقف الأردن ، والذي أكده جلالة الملك في أكثر من مرة ، والذي يتلخص بضرورة الإبقاء على الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية ، وضرورة توقيع إسرائيل على معاهدة عدم انتشار هذه الأسلحة ، كسبيل وحيد لمنع انتشارها ، خاصة أن هناك اجماعا دوليا على أن إسرائيل تمتلك أكثر من 200 رأس نووي.
مجمل القول: ان القمة الأردنية – الأميركية ، أكدت دور جلالة الملك عبدالله الثاني في تحقيق السلام ، وأهمية الأردن على الخريطة الدولية ، ودوره الفاعل في المنطقة والمتمثل في انحيازه للسلام العادل القائم ، على حل الدولتين ، في سياق سلام اقليمي شامل ، يقوم على انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي التي احتلتها عام 1967 ، كسبيل وحيد لتجفيف منابع الإرهاب ، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني الشقيق ، وطي صفحة النكبة ، وتحرير المنطقة من التطرف والارهاب الاسرائيلي ، الذي يوشك ان يدفع بها الى حرب مدمرة.
الدستور




















