أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن خيبة أمله إزاء عدم تمكنه من الوفاء بوعده احراز تقدم في عملية السلام. ملقيا بالمسئولية علي ما وصفه عدم استعداد الجانبين العربي الفلسطيني والإسرائيلي لتحمل تبعات السلام. مساويا في ذلك بين الجانب العربي الفلسطيني الذي قدم من أجل السلام التنازل تلو التنازل علي طول طريق عملية السلام التي امتدت قرابة عشرين عاما.
بينما الجانب الإسرائيلي يضع العقبات ويفجر الألغام في هذا الطريق. ومنها استمرار الاستيطان وآخرها ترحيل الفلسطينيين من الضفة. دون أن تتبرم الادارة الأميركية بل علي العكس تبتلع اعتراضاتها السابقة على السياسة الإسرائيلية. ولا تجرؤ علي الاشارة إلى مسئولية إسرائيل عن فشل العملية السلمية إلا أن تشرك الجانب العربي في هذه المسئولية علي خلاف الحقيقة والواقع.
أضافت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية أمس إلى هذا الطرح الأميركي المغالط. انتقادا في غير محله لما وصفته تهديدات الدول العربية بسحب مبادرتها للسلام ردا علي التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكأنها – أي كلينتون – تمسك بهذه المبادرة وتحرص علي عدم الغائها.
في حين أن الولايات المتحدة الأميركية – سيرا علي خطي إسرائيل.. لم تقبل بها حتي الآن بل ارادت أن تتلاعب بها فتمنح للإسرائيليين التطبيع الكامل مع الدول العربية. وتعفيهم مما في كفة الميزان المعادلة وهو الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة في 5 يونيو 67 واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم. وكأن الادارة الأميركية تحرص علي منح إسرائيل الأرض والسلام معا. وهكذا تكون الرعاية الأميركية لعملية السلام المستحيلة!
الجمهورية




















