شارك امس رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك في اجتماع "طارئ" للبحث في احتمال تشديد السياسة الاسرائيلية حيال قطاع غزة.
وتبادل المسؤولون الثلاثة الرأي خصوصا في استمرار اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل واحتمال اعطاء الجيش الضوء الاخضر للرد عليها حتى لو كان مطلقوها في مناطق مأهولة في قطاع غزة. ولم يدلوا بأي تعليق في ختام اجتماعهم.
وصباحا، انفجر صاروخ قرب مزرعة شعار ها نيغيف التعاونية في محيط مدرسة من غير ان يوقع أضراراً او اصابات.
وانتقدت ليفني في الايام الاخيرة سياسة "ضبط النفس" التي يتبعها في رأيها باراك الذي يرفض اطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة. وترى ليفني انه يتعين على اسرائيل ان ترد منهجيا على اطلاق الصواريخ الفلسطينية.
وحذر اولمرت، خلال زيارة قام بها الثلثاء لمدينة سديروت، من استمرار اطلاق صواريخ فلسطينية من قطاع غزة في اتجاه الاراضي الاسرائيلية. وقال: "لن نبقى في موقف دفاعي وسنضع حدا نهائيا للتهديدات التي تطاول حياتنا اليومية".
كسر الحصار
وفي المقابل، سمحت اسرائيل لزورق ينقل ناشطين متضامنين مع الفلسطينيين بدخول شاطىء غزة في رحلة رابعة من هذا النوع احتجاجا على الحصار الاسرائيلي للقطاع.
وكان مركب "ديغنيتي" أبحر من مرفأ لارنكا القبرصي مساء الاثنين. ودخل ميناء غزة وعلى متنه صحافيون واساتذة بريطانيون وجراح بريطاني للتطوع في العمل في المستشفيات المحلية، الى ناشطين للدفاع عن حقوق الانسان.
ويرمي هذا التحرك الى لفت الانتباه الى معاناة 1.5 مليون من سكان غزة وخصوصا الى مئات الطلاب الفلسطينيين الذين لم يتمكنوا من متابعة دراستهم في الخارج نتيجة الحصار.
وقال الاستاذ في جامعة لندن للاقتصاد مايك كوشمان: "اتينا لمساعدة عدد من الطلاب للخروج من غزة لمتابعة دراستهم. سنصطحب البعض منهم".
وسمحت اسرائيل ايضا لنحو 70 شاحنة محملة بالمساعدات الانسانية بدخول قطاع غزة الثلثاء عبر معبر كرم ابو سالم (كيريم شالوم)، بجنوب قطاع غزة، وهي قافلة المساعدات الانسانية الخامسة تدخل القطاع في غضون شهر. كما سمحت بادخال كميات من الفيول لمؤسسة الكهرباء ولوكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين وتشغيلهم "الاونروا" التي تقدم المساعدات لسكان غزة.
واجازت اسرائيل تحويل مئة مليون شيقل (25 مليون دولار) الى قطاع غزة لدفع رواتب الموظفين في القطاع الذي يعاني ازمة سيولة بفعل الحصار.
وسمح وزير الدفاع الاسرائيلي بتحويل المبلغ من الضفة الغربية المحتلة الى القطاع الذي تسيطر عليه حركة "حماس" وجاء في بيان للوزارة إن التحويل تم بناء على طلب شخصي من رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ومن رئيس "بنك اسرائيل" ستانلي فيشر، "نظرا الى أزمة السيولة الكبيرة في غزة".
لكن المبلغ اقل بكثير من 250 مليون شيقل طلبها فياض لدفع رواتب الموظفين قبل عيد الاضحى.
ارجاء الافراج عن معتقلين
على صعيد آخر، أعلن مسؤول رفيع في مكتب أولمرت ارجاء الافراج عن 230 معتقلا فلسطينيا في السجون الاسرائيلية، بناء على طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اسبوعا حتى 15 كانون الاول. وكان مقررا اطلاق هؤلاء في عطلة الاضحى.
"جريمة ضد الانسانية"
• في جنيف ، اعتبر خبير الامم المتحدة في مجال حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية ريتشارد فولك ، ان السياسة التي تنتهجها اسرائيل حيال سكان هذه المناطق "توازي جريمة ضد الانسانية". ودعا الامم المتحدة الى "تحرك عاجل لتطبيق المعيار المتفق عليه في شان مسؤولية حماية السكان المدنيين الذين يتعرضون لعقاب جماعي من خلال سياسات توازي جريمة ضد الانسانية". واضاف :"في الاطار نفسه، من واجب محكمة الجنايات الدولية التحقيق في الوضع وتحديد ما اذا كان يجب الاتهام الى المسؤولين السياسيين المدنيين الاسرائيليين والقادة العسكريين المسؤولين عن حصار غزة وملاحقتهم بتهمة انتهاك القانون الجزائي الدولي".
ورد الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ايغال بالمور: "ان صدقية هذا الخبير تأثرت بشدة اثر بيانه الاقرب الى الدعاية المناهضة لاسرائيل منه الى الحقيقة". واضاف: "اصبحنا نفهم بشكل افضل لماذا فقد هذا الخبير ثقة منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في العالم وكذلك ثقة الدوائر العليا في الامم المتحدة".
الإستيطان "غير مشروع"
• في نيويورك ، افاد مراسل "النهار" ان الجمعية العمومية للأمم المتحدة نددت بنشاطات الإستيطان الإسرائيلية غير المشروعة وبناء جدار الفصل. وطالبت "بالوقف الفوري والتام" لجميع نشاطات الاستيطان في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن "التدابير والإجراءات" التي اتخذتها اسرائيل في هذه المناطق "غير قانونية وليس لها أي شرعية". ونددت أيضاً بالإستخدام المفرط والعشوائي من اسرائيل للقوة ضد السكان المدنيين من الفلسطينيين، بما في ذلك عمليات الإعدام خارج نطاق القانون.
الرباعية الدولية
وصرحت الناطقة باسم الامم المتحدة ميشيل مونتاس ان الرباعية الدولية للشرق الاوسط ستعقد اجتماعا لها على المستوى الوزاري في 15 كانون الاول الجاري في مقر الامم المتحدة في نيويورك.
"النهار"، و ص ف، رويترز، ي ب ا ، ا ش ا




















