أوردت صحيفة " هآرتس " الاسرائيلية أمس ان الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما يعتزم ان يعرض على اسرائيل اتفاقا استراتيجيا لدرء أي هجوم نووي على الدولة العبرية من ايران التي استدعت السفير الفرنسي لدى طهران برنار بوليتي للاحتجاج على خطاب الرئيس نيكولا ساركوزي اعتبر فيه انه من المستحيل التحاور مباشرة مع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد. ونقلت " هآرتس" عن مصدر أميركي قريب من أوباما ان الادارة الأميركية الجديدة ستتعهد بموجب "المظلة النووية" المقترحة الرد على اي هجوم نووي ايراني على اسرائيل بهجوم أميركي مماثل.
وسئل مسؤول في حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن الرواية، فأجاب: "لا ندخل في تكهنات مصدرها غير معلوم"، في حين صرح ناطق باسم السفارة الأميركية في تل ابيب بانه لا يستطيع ان يدلي بتصريحات "عما يمكن ان تطبقه الادارة المقبلة من سياسات او لا تطبقه". وتنفي ايران ان تكون لبرنامجها النووي اغراض عسكرية. لكن نبرتها العدائية لاسرائيل اثارت مخاوف من ان يشن الاسرائيليون هجوما وقائيا على الجمهورية الاسلامية. ويعتقد على نطاق واسع ان اسرائيل هي الدولة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط.
ويمكن ان تقيد المظلة النووية الأميركية تحرك اسرائيل من جانب واحد. فمعاهدات حقبة الحرب الباردة في اوروبا والمظلة النووية فوق اليابان تدافع عن حلفاء الولايات المتحدة لكنها تلزمهم في الوقت عينه الحصول على موافقة واشنطن أولا قبل اي تحرك عسكري.
احتجاج ايراني
وفي طهران، بث التلفزيون الايراني ان السفير الفرنسي تلقى من وزارة الخارجية الايرانية "تحذيرا من عواقب تكرار مثل هذه التصريحات الطائشة من مسؤولين فرنسيين على العلاقات بين البلدين". وقال ان الوزارة ابلغت الى السفير الفرنسي "احتجاجها الشديد على تصريحات الرئيس الفرنسي التي شكلت تدخلا" في الشؤون الايرانية. واستدعي السفير الفرنسي بسبب الخطاب الذي القاه الرئيس الفرنسي في الثامن من كانون الاول في مناسبة الذكرى الستين للاعلان العالمي لحقوق الانسان.
واستنادا الى نص الخطاب الذي اورده موقع الرئاسة الفرنسية الالكتروني قال ساركوزي "انه من المستحيل مصافحة شخص تجرأ على القول انه ينبغي محو اسرائيل عن الخريطة". واثار الرئيس الايراني موجة انتقادات حادة بعيد انتخابه لدى اعلانه في تشرين الاول 2005 ان "النظام الذي يحتل القدس ينبغي ان يمحى من الوجود".
الرد الفرنسي
وردا على الاحتجاج الايراني، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية موقفها ومفاده ان النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني "لا يمكن في اي حال استخدامه ذريعة للتشكيك في حق اسرائيل في الوجود". وقال مساعد الناطق باسم الوزارة فريديريك دوزانيو ان "تصريحات السلطات الايرانية التي تشكك في هذا الحق غير مقبولة ولا يمكن الا ان تسفر عن تأثير سلبي على نظرة المجموعة الدولية الى ايران".
و ص ف، رويترز، أ ب




















