تدعو للابتعاد عن الأحلاف ونبذ الخلافات الآيديولوجية وإقامة نموذج شبيه بالاتحاد الأوروبي
بغداد ـ واشنطن: «الشرق الاوسط»
طرحت الحكومة العراقية فكرة وصفتها بأنها غير رسمية، للتعاون الاقليمي في مجالي الأمن والطاقة، تأمل منها في «تجاوز القلق والتوتر» بين دول الجوار، وتدعو فيها الى الابتعاد عن الاحلاف العسكرية التي «فشلت في تقديم الحلول».
الفكرة أطلقها في واشنطن علي الدباغ، الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، في محاضرة القاها في «المعهد الاميركي للسلام»، اول من أمس، بحضور جمع كبير من المهتمين بالشأن العراقي والاعلاميين. وجاء في المحاضرةإ التي كانت بعنوان «الشراكة الاقتصادية الاقليمية»، ان العراق ودول الجوار بحاجة الى «تطوير لاستيعاب المرحلة المقبلة، وتعاون اقتصادي اقليمي واسع ينمي شراكة اقليمية تتجاوز القلق والتوتر الذي حكم المنطقة لعقود طويلة».
ودعا الى «تعاون أمني هدفه حماية مواطني المنطقة من خطر التطرف والارهاب، وليس حماية الانظمة، والابتعاد عن الاحلاف العسكرية التي فشلت في تقديم الحلول لمشاكل المنطقة، وتحقيق الثقة بين انظمة وشعوب المنطقة». واشار الى ضرورة ان «يكون العراق الجديد قاعدة التطوير، نظرا لما يملكه من موارد وإمكانيات هائلة والحاجة الكبيرة لمساهمة كل دول الجوار في اعادة اعماره بجهد من الشركات ورؤوس اموال من المنطقة، لربط مصالح وشعوب المنطقة مع بعضها». وحض على «نزع الخلافات الايديولوجية التي اثرت تأثيرا مباشرا على استقرار المنطقة وعلى تحقيق سوق اقتصادية واعدة تتكامل فيها الخبرات والموارد». وفيما شدد على ان هذه «الفكرة غير رسمية»، إلا انه كشف عن بدء مناقشات غير رسمية مع الكويت وسورية وتركيا، حول المشروع الذي «سيزيل الكراهية والارتياب»، من خلال التقريب بين المجموعات الاثنية والدينية في المنطقة. لكن الحكومة العراقية لم تناقشه بعد مع ايران. واكد الدباغ ان «الهدف من الفكرة تحقيق ديمقراطية ذاتية نابعة من تطلعات شعوب المنطقة، وليس معادلات وقوالب جاهزة مفروضة من قبل الاخرين، وتحقيق الحريات الاساسية واحترام حقوق الانسان وحقوق الاقليات والاعتراف بالتنوع الذي يعطي شعورا بالاطمئنان والتفاعل بعيدا عن النزعات الانفصالية».
ودعا الناطق باسم الحكومة العراقية الى «نموذج متطور وخاص للمنطقة شبيه بالاتحاد الاوروبي، الذي استطاع ان يتجاوز كل الخلافات والاختلافات وعقد التاريخ ومشاكل الجغرافيا لينطلق كقوة اقتصادية هائلة في العالم». واكد ان «هذا التصور يخص حصرا العراق وسورية والاردن وتركيا وايران والسعودية والكويت، ويمكن ان يتوسع ليشمل باقي دول مجلس التعاون».
واوضح ان الفكرة تهدف الى شق طرق عبر الحدود تربط البحر المتوسط بالخليج، وتقاسم الموارد المائية، وتحسين نقل المحروقات وتشجيع المشاريع الاقتصادية المشتركة ورفع العوائق التجارية والتصدي للارهاب وتدارك النزاعات الحدودية.




















