بينما تستمر طهران هدفاً لضغوط غربية قوية للتخلي عن برنامجها النووي، اكد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ان بلاده تمتلك قوة عسكرية تمكنها من ردع أي هجمات تتعرض لها، في حين قالت الولايات المتحدة التي تحشد تأييدا دوليا لعقوبات جديدة، ان كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع ايران، لكن الاولوية تبقى للخيار الديبلوماسي، وبعث وزير الدفاع روبرت غيتس بمذكرة الى البيت الابيض حدد فيها "الخطوات التالية في شأن ايران".
وقال احمدي نجاد في كلمة خلال عرض عسكري امام ضريح الامام الخميني جنوب طهران احياء لـ"يوم الجيش"، ان قوة الجيش الايراني التي ""لا تضاهى" تضمن الاستقرار في الشرق الاوسط. واكد ان "القوات المسلحة الايرانية تملك اليوم من القوة ما يردع الاعداء حتى عن مجرد التفكير في انتهاك سلامة اراضينا".
ودعا الدول الغربية الى "التخلي عن نزعتها العسكرية والكف عن دعم هذا النظام القاتل (اسرائيل)". ورأى ان "النظام الصهيوني سلك الطريق المؤدية الى سقوطه، ودول المنطقة بعد 60 سنة (على وجود اسرائيل) تريد استئصال هذه الجرثومة الفاسدة التي هي السبب الرئيسي لاختلال الامن في المنطقة".
وطالب مجددا بـ"رحيل القوى العظمى" من الشرق الاوسط بغية "السماح لدول المنطقة والفلسطينيين" بتسوية المشكلة مع الاسرائيليين، من غير ان يوضح ما يقصده بعبارة "تسوية المشكلة".
وقام الجيش بعرض عسكري امام المنصة التي كان يقف عندها احمدي نجاد مع ضباط الجيش. وارتدى البعض زيا اخضر والبعض زياً ابيض او احمر وهي الوان العلم الايراني، بينما ارتدى البعض الآخر الزي القتالي.
وعرض الصاروخ "شهاب 3" الذي يقول مسؤولون ايرانيون ان مداه يبلغ نحو الف كيلومتر ومن المحتمل ان يكون قادراً على الوصول الى اسرائيل والقواعد العسكرية الاميركية في الخليج.
وحلقت طائرات هليكوبتر عالياً، وهبطت مظلات في منطقة العرض العسكري قرب ضريح الخميني.
واشنطن
• في واشنطن، قال رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الاميرال مايكل مولن امام منتدى جامعة كولومبيا بنيويورك: "نحن في البنتاغون نخطط لكل الاحتمالات الطارئة طوال الوقت وبالتأكيد هناك خيارات موجودة "للتعامل مع التهديد النووي الايراني عسكرياً".
واضاف إن ما "اخشاه من نجاح ايران في الحصول على قدرات اسلحة نووية" هو ان تسعى دول اخرى في المنطقة الى ان تكون لها اسلحتها النووية. ولاحظ ان "هناك من يقولون: هيا يا مولن تجاوز الأمر… فهم سيحصلون عليها. فلنتعامل معها… حسناً… التعامل معها ستكون له تداعيات غير مقصودة لا اعتقد اننا جميعاً فكرنا فيها. ما يقلقني هو أن دولاً أخرى في المنطقة ستسعى في حينه للحصول عليها… بالفعل اعلم انهم سيفعلون… سيسعون الى الحصول على اسلحة نووية أيضاً. إن ترك الأمر يسير في هذا الاتجاه ستكون له نتائج سيئة جداً".
ولكن "على الجانب الآخر، اخشى ضرب ايران. اعلنت هذا الموقف بسبب التداعيات غير المرغوب فيها لهذا الأمر… الديبلوماسية والاتصالات والعقوبات، كل هذه الأمور من جهة نظري يجب التعامل معها من أجل دفع ايران الى تغيير موقفها عن السبيل الذي تسلكه".
غيتس
الى ذلك، قال غيتس انه وجه مذكرة الى فريق الامن القومي في البيت الابيض في كانون الثاني "تحدد الخطوات التالية في عملية التخطيط الدفاعي لدينا، حيث ستكون ثمة حاجة الى مزيد من المناقشات بين الوكالات والقرارات السياسية في الاسابيع والاشهر المقبلة".
وكانت صحيفة "النيويورك تايمس" نشرت السبت ان مذكرة غيتس كانت تحذيراً للبيت الابيض من انه ليست لديه استراتيجية فعالة في مواجهة تقدم ايران المطرد نحو بناء قدرة نووية.
لكن غيتس قال ان ذلك كان سوء توصيف وان المذكرة لم يكن القصد منها "دعوة الى اليقظة". واضاف: "لا ينبغي ان يكون هناك خلط من جانب حلفائنا وخصومنا، في ان الولايات المتحدة مركزة بصورة سليمة ونشيطة على هذه المسألة ومستعدة للتحرك في نطاق عريض من حالات الطوارئ من أجل دعم مصالحنا".
رويترز، و ص ف




















