أوردت وسائل إعلام حكومية سودانية امس ان الرئيس المنتهية ولايته المشير عمر حسن احمد البشير حقق انتصاراً ساحقاً في عينة من نتائج الانتخابات السودانية التي شابتها اتهامات بالتزوير وقاطعها بعض الأحزاب.
وكان مراقبون من الاتحاد الأوروبي و"مركز كارتر" قالوا ان انتخابات الأسبوع الماضي لم تف بالمعايير الدولية، لكنهم لم يصلوا إلى حد تأكيد مزاعم المعارضة عن انتشار التزوير على نطاق واسع.
وكان من المفترض أن تساعد الانتخابات التي أجريت بموجب اتفاق للسلام وقع عام 2005 وأنهى عقدين من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، في تعزيز الديموقراطية بالبلاد.
وافادت وكالة الانباء السودانية "سونا" ان البشير فاز بما بين 70 و92 في المئة من اصوات المقترعين في نحو 35 مركز اقتراع في مناطق متفرقة من السودان وفي الخارج وفي احدى الولايات. ولم تؤكد السلطات هذه الأرقام التي لا تمثل سوى جزء من البلاد.
وأعلنت المفوضية القومية للانتخابات النتائج الرسمية الاولى للانتخابات. وقالت ان حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة البشير فاز بثمانية مقاعد في برلمان ولاية نهر النيل بشمال البلاد بغالبية كبيرة.
وتوقع المسؤول البارز في الحزب ربيع عبدالعاطي نتائج مماثلة في أنحاء السودان مشيرا الى ان فرز الأصوات جرى في جو من الشفافية.
غير ان جماعات معارضة لفتت الى ان الفوز بغالبيات ساحقة يثبت اتهاماتها لحزب المؤتمر بتزوير الانتخابات في الشمال. وصرّح فاروق ابو عيسى الناطق باسم ائتلاف فضفاض لجماعات بالمعارضة ان هذا يثبت ما قالته المعارضة من ان هذه الانتخابات زائفة من الألف الى الياء وأنها مخططة منذ البداية. وشدد على ان البشير سيكون مخطئا اذا ظن أن إعادة انتخابه بغالبية كبيرة ستحميه من المحكمة الجنائية الدولية.
ويرى محللون ان البشير حريص على تحقيق فوز من شأنه أن يصد عنه اتهامات المحكمة الجنائية الدولية بانه العقل المدبر لجرائم حرب ارتكبت خلال الصراع المستمر منذ سبع سنوات في اقليم دارفور بغرب السودان.
وبات فوز البشير بالرئاسة مرجحا بعدما انسحب معظم منافسيه الرئيسيين بمن فيهم مرشحا حزب الأمة المعارض والحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة على جنوب البلاد من السباق الانتخابي بدعوى حصول تزوير.
ويرجح ايضا أن يفوز سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان شبه المستقل وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان وان يحتفظ بمنصبه مما يبقي الوضع الراهن فيما تستعد البلاد لاستفتاء على استقلال الجنوب في كانون الثاني 2011. والانتخابات الحالية والاستفتاء منصوص عليهما في اتفاق السلام الموقع عام 2005.
وقالت "سونا" ان السودانيين المقيمين في الخارج يدعمون البشير دعماً كبيراً، كما أظهرت النتائج المبدئية في مراكز الاقتراع التي أقيمت في ليبيا وسلطنة عمان ومصر وقطر والكويت ودولة الإمارات العربية المتحـــــدة، موضحة انه فــــاز بغالبية راوحت بين 77 و92 في المئة.
وأشارت الى فوزه بنسبة 90 في المئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية بالولاية الشمالية.
وقال عضو المفوضية القومية للانتخابات الهادي محمد أحمد ان المفوضية لن تعلن الفائز بالرئاسة الى ان تصلها نتائج الفرز من كل الولايات.
رويترز، و ص ف




















