مواكبة لحملة الاعتصام والاحتجاج التي شهدتها عواصم أوروبا وكندا والولايات المتحدة، وتلبية لنداء ودعوة لجنة إعلان دمشق في فرنسا، شهدت ساحة السوربون في باريس الدائرة الخامسة تجمعا حاشدا ضم إلى جانب نشطاء الإعلان والمعارضة الديمقراطية في فرنسا أشقاء عرب من لبنان والسودان وفلسطين بالإضافة إلى وفد هام من منظمة العفو الدولية ، ومسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الفرنسي ممثلا عن حزبه ، إلى جانب عدد من الأصدقاء الفرنسيين رفعت فيه صور السجينات والسجناء السياسيين ومعتقلي الرأي في السجون السورية يظللها العلم السوري إلى جانب الشعارات التي ملأت ساحات السوربون منددةً بالقمع … وبقانون الطوارئ المستمر منذ 47 عاما ومطالبة بالحرية وبإطلاق سراح كافة المعتقلين في السجون السورية.
وألقى في هذا التجمع ممثل إعلان دمشق في فرنسا كلمة بالفرنسية حيا فيها الحضور الذين لبوا النداء وحيا مشاركة وفد منظمة العفو الدولية – أمنيستي أنتيرناسيونال- وممثل الحزب الشيوعي الفرنسي والأشقاء العرب والأصدقاء الفرنسيين في هذا الاعتصام . وتوقف عند هذا اليوم الأغر 17 نيسان من عام 1946 عيد جلاء القوات الأجنبية المحتلة عن ارض الوطن والذي مثل في ذاكرة السوريين يوم فرح وعيد بالحرية وتتويج لكفاح استمر على مدى ربع قرن . لكن السوريون يجدون أنفسهم قد فقدوا حتى مكاسب تلك المرحلة المجيدة.. . فالأحكام العرفية مستمرة منذ 47 عاما، والحريات مصادرة ، والسجون ملأى بسجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان مذكرا باعتقال شيخ الحقوقيين المحامي هيثم المالح والمحامين مهند الحسني وأنور البني وأعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق وباقي المعتقلين …وما يعانيه الناس من الغلاء والفساد المستشري إلى القمة .. مذكرا بالجولان المحتل منذ 43 عاما دون أية آفاق لتحريره واستعادته إن سلما أو حربا . وبعد أن ردد مطالب وشعارات الاعتصام أعطى الكلمة لمندوبة أمنيستي أنتيرناسيونال في فرنسا.
والتي ألقت كلمة جامعة تضمنت بإيجاز: الأحكام العرفية المستمرة بموجب القانون العسكري رقم 2 منذ 1963 و ماذا تعنيه وما تسمح به من مصادرة للحريات و من مما رسا ت و قمع عشوائية ولا دستورية …. وتعرضت لموضوع محكمة أمن الدولة العليا التي أنشئت بموجب القانون 47 عام 1968 وأحكامها الاعتباطية … ثم توقفت عند عدم استقلالية القضاء وخضوعه للسلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية . وتعرضت إلى إلى قضية التعذيب والمعاملة السيئة التي يعانيها سجناء الرأي في السجون السورية رغم أن سوريا من الموقعين على اتفاقية الأمم المتحدة ضد التعذيب. ولقد أحصت أمنيستي 38 طريقة لممارسة التعذيب في سورية ….ثم أتت على حالة ووضع الأكراد في سورية وما يعانونه من تمييز على أساس أتني، وحرمان قسم هام منهم من حق المواطنة والجنسية . ..وتطرقت إلى مسألة « الإرهاب « وكيف أن السلطة تحت ذريعة مكافحة الإرهاب تنتهك حقوق الإنسان وتزج في السجون أحيانا الأبرياء. وبلغ عددلى موضوع المفقودين في السجون السورية والذين يقدر عددهم بـ 17 ألف شخص مفقود غالبيتهم من الاسلاميين . وأشارت إلى موضوع النساء وما يعانونه من تمييز وعنف. وبلغ عدد النساء الذين قتلوا بذريعة جرائم الشرف 29 امرأة في عام 2008.
وأكدت في نهاية كلمتها أن أفكارها تذهب نحو أنور البني وهيثم المالح ومهند الحسني وعلام فاخور وعمر العبدالله وطارق الغوري وايهم صقر … وبقية الشباب ..وراغب أحمد التتري وعلي العبد الله وفداء حوراني ورياض سيف .. وبقية معتقلي إعلان دمشق…
كما جرى في الاعتصام الذي استمر ساعتين توزيع نداء وإعلان الاعتصام وشعاراته وبيان آخر باسم لجنة إعلان دمشق في فرنسا تحت عنوان وشعار كفى…كفى صمتاً ! !! ) ومنددا بممارسات النظام واعتقاله حتى القاصرات ( مثال طل الملوحي ..) ومؤكدا على مطالب الاعتصام بالديمقراطية والحرية للمعتقلين .
باريس 18 / 4 / 2010




















