القدس المحتلة ـ "المستقبل"
في الوقت الذي تتوالى ردود الفعل على الانتخابات الداخلية لحزب "الليكود" المعارض، والتي أبرزت حصول التيار اليميني المتشدد على الأغلبية في الأماكن العشرين الأولى في لائحة "الليكود" للانتخابات المقبلة، نشرت صحيفة "هآرتس"، أمس تصورات زعيم التيار المتشدد في "الليكود" موشيه فايغلين الذي انتخب في المرتبة العشرين.
وقالت الصحيفة أن فايغلين المنافس الرئيسي لرئيس الحزب الحالي بنيامين نتنياهو سيتبوأ يوما ما الحكم في إسرائيل، وانه في غضون مئة يوم سينقل ثورته إلى مسارات عملية، حيث سيدعو حكومته في بداية الأمر إلى الصلاة في الحرم القدسي الشريف، وفورا سيأمر بانسحاب إسرائيل من عضوية الأمم المتحدة، وإغلاق السفارات الإسرائيلية في المانيا وفي الدول اللا سامية واستبدالها بمكاتب مصالح فقط".
وستبدأ السنة الدراسية في المدارس منذ بداية الولاية "حسب التواريخ العبرية فقط"، على ان تبدأ الرزنامة اليهودية "حيث ستبدأ الساعة اليهودية تدق في قلب الدولة اليهودية، بدلا من الساعة المسيحية".
وفيما سيتفرغ فايغلين لمعالجة الفلسطينيين، حيث سيأمر ب "الوقف التام للدفع بوسائل المعيشة إلى سلطة الإرهاب لمنظمة التحرير الفلسطينية: المال والبضائع والمياه والكهرباء والاتصالات".
وسيتخذ فايغلين خطا متصلبا ومتشددا للغاية، فكل هجوم على إسرائيل سيجر احتلال المنطقة التي بادر سكانها إلى العنف، وطرد هؤلاء السكان وتصفية البنى التحتية فيها، فيما ستقلص الحكومة ميزانية الدفاع الى الثلث، وهي الخطوة التي ستتاح ضمن أمور أخرى من خلال إلغاء الاستخدام للسلاح غير الفتاك مثل العيارات المطاطية وقنابل الغاز، وكل المعدات التي ترمي إلى منع الإصابات في الاشتباه مع العدو، خلافا للجوهر الأساس للجيش، ستدمر في احتفال إلزامي في كل قاعدة".
وجاء تقرير "هآرتس" من الموقع الذي يديره فاغلين قبل تعتيمه والتي تتعلق بـ "المئة يوم الأولى بعد احتلال الحكم"، والخطة السياسية لفايغلين جاءت تحت عنوان "اليوم التالي".
وتأتي الخطط لضم المناطق، مثل تشجيع هجرة السكان الفلسطينيين ومقاطعة الألعاب الاولمبية وغيرها، وهذه الأفكار، لا حاجة للقول، لم تندرج في يافطات الحملة التي أدارها فايغلين في الليكود.
ونقلت الصحيفة عن فايغلين في بداية نشاطه في "الليكود"، أن الخطة تستوي مع دستور "الليكود" الذي يفترض "الحفاظ على حق الشعب اليهودي في ارض إسرائيل كحق غير قابل للجدال والمثابرة على إسكان وتطوير كل أجزاء ارض إسرائيل وفرض سيادة الدولة عليها".
وحسب فايغلين "لا يوجد ولم يكن يوجد شعب فلسطيني، ولم تكن أبدا ثمة دولة فلسطينية، وليس للعرب دافع وطني ايجابي، ليس لديهم إرادة للعودة إلى أي وطن وتحقيق القومية "الفلسطينية" الموهومة"، وهو يعتقد أن "تطوير أمل العرب هو الذي ولد العنف العربي واقتلاعه هو الذي سيؤدي إلى الهدوء"، وعليه، فان "الخطة السياسية البديلة يجب ألا تستند إلى تصفية اليأس العربي، بل إلى تصفية الأمل العربي. إذا كان أملهم هو طردنا، فان تصفية أملهم ستأتي عندما نوضح بأننا نتمسك إلى الأبد بكل أجزاء ارض إسرائيل. تصفية الأمل العربي سيصفي بالتالي الإرهاب العربي".
وأشارت الصحيفة إلى انه يقترح منح العرب الذين يسكنون في المناطق التي ستضم "حقوق الإنسان دون حقوق المواطن، وذلك إذا اثبتوا ولاء للدولة اليهودية التي تستضيفهم وقبولا بالسيادة اليهودية على بلادهم"، وفي مثل هذا الوضع سيحظى السكان بـ "هوية ماكث شرعي" و "سيكون بوسعهم إدارة شؤونهم الخاصة دون أن يمس احد بحقوق الإنسان لديهم، وان حق تقرير المصير سيتعين عليهم إن يجدوه في الدول العربية".
ويشدد على ان على إسرائيل تشجيع "هجرة العرب إلى بلدانهم وستساعد قدر إمكانها كل عربي معني بذلك، للاستقرار خلف البحر، حيث يعتقد فايغلين بان فكرة الترحيل مبررة ولكن نحن نتقدم في الخطة السياسية المقترحة في حل تكتيكي قابل للتطبيق يقدمنا نحو الأهداف الإستراتيجية التي نتشارك فيها مع مؤيدي الترحيل.




















